Skip to main content

بغية الطلب في تاريخ حلب — Page 138

Contributors:

P.138
قال فحدثني بعض ولد يزيد بن حنين الطائي الأنطاكي عن أشياخهم أن جماعة من أهل ذلك الحاضر أسلموا في خلافة المهدي فكتب على أيديهم بالخضرة قنسرين ثم قال البلاذري وكان حاضر طيء قديما نزلوه بعد حرب الفساد التي كانت بينهم حتى نزل الجبلين من نزل منهم فتفرق باقوهم في البلاد فلما ورد أبو عبيدة عليهم أسلم بعضهم وصالح كثير منهم على الجزية ثم أسلموا بعد ذلك بيسير إلا من شذ عن جماعتهم وقال ابن واضح الكاتب وبإزاء مدينة قنسرين مدينة يقال لها حاضر طيء بها منازل طيء قلت وبها الآن جماعة كبيرة عبسيون وكان عكرشة بن أربد العبسي نازلا بها في أيام هشام بن عبد الملك والوليد بن يزيد فمات بنوه فيها فقال يرثيهم وسنذكرها في ترجمته إن شاء الله تعالى سقى الله أجداثا ورائي تركتها * بحاضر قنسرين من سبل القطر مضوا لا يريدون الرواح وغالهم * من الدهر أسباب جرين على قدر أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن عمر بالمزة من لفظه قال أخبرنا أبو عبد الله محمد بن أبي أحمد لفظا قال أنبأنا محمد بن محمد الصوفي عن أبي سعد الفقيه قال أخبرنا أبو نعيم الحافظ قال أخبرنا أبو الشيخ الحافظ قال قرئ على أبي محمد بن عبد الله بن محمد بن يعقوب قال أخبرنا أبو حاتم الرازي قال دخلت حاضر قنسرين فرأيت مدينتها وبيوتها وحيطانها وأنهارها قائمة ليس فيها أحد فسألت عن أمرهم فقيل لي إنه كان بينهم وبين أهل حلب قتال فكانوا يغدون كل يوم للقتال حتى كان ليلة دخلوا مدينتهم فأصبحوا وليسوا في المدينة لا يدرى أين أخذوا