والتنظيف وغيرها من العمليات . وقد أشار القرآن الكريم إلى احتياج الإنسان والحيوان والنبات إلى الماء احتياجا كبيرا ، والغالب أن يكون الماء مصدر الأمطار التي تتساقط في الأنهار والأودية والغدران . كما وإن ماء المطر هو في الأصل ماء البحر بعد التبخر ، وعملية التبخير هي عملية تقطير للماء وعزله عن الملوثات وعن الأملاح ، وقد قال تعالى : * ( وأَنْزَلْنا مِنَ الْمُعْصِراتِ ماءً ثَجَّاجاً ) * ( 1 ) ، وقال سبحانه : * ( أَفَرَأَيْتُمُ الْماءَ الَّذِي تَشْرَبُونَ . أَأَنْتُمْ أَنْزَلْتُمُوهُ مِنَ الْمُزْنِ أَمْ نَحْنُ الْمُنْزِلُونَ ) * ( 2 ) ، وقال عزّ اسمه : * ( الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الأَرْضَ فِراشاً والسَّماءَ بِناءً وأَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَراتِ رِزْقاً لَكُمْ فَلا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْداداً وأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ ) * ( 3 ) ، وقال تعالى : * ( وهُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ والأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وكانَ عَرْشُهُ عَلَى الْماءِ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا . ) * ( 4 ) ، وقد ذكرنا في مقدمة الفقه في باب العقائد إنّ أول ما خلق اللَّه سبحانه وتعالى الماء ، كما دلَّت على ذلك الآيات والروايات . وقال سبحانه : * ( فَلْيَنْظُرِ الإِنْسانُ مِمَّ خُلِقَ * خُلِقَ مِنْ ماءٍ دافِقٍ * يَخْرُجُ مِنْ بَيْنِ الصُّلْبِ والتَّرائِبِ ) * ( 5 ) . وعلى أي حال : فإن كمية المياه العذبة الموجودة في الأرض كافية لتلبية
الفقه ، البيئة — صفحة 72
مساهمون: السيد محمد الحسيني الشيرازي
ص٧٢
هامش
( 1 ) سورة النبأ : الآية 14 .
( 2 ) سورة الواقعة : الآية 68 - 69 .
( 3 ) سورة البقرة : الآية 22 .
( 4 ) سورة هود : الآية 7 .
( 5 ) سورة طارق : الآية 5 - 7 .