تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه ، البيئة — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧

نوعها سواء كان قتلا أو غير قتل ، تعذيبا أو غير تعذيب ، غرامة أو غير غرامة ، حبسا أو غير حبس ، حرمانا عن الحقوق أو غيرها . كلها انحراف عن سنن اللَّه سبحانه وتعالى وتسبب إضرارا للبيئة وغير البيئة ، للإنسان وغير الإنسان ، فإن الإنسان ملزم بالرفق حتى بالحيوان فلا يحق له معاقبة الحيوان أكثر مما يستحق إذا فرض استحقاقه العقوبة ، فقد رفع الإمام السجاد سوطه ليضرب ناقته التي غيرت طريقها في سيرها ، لكنه لم يضر بها ، فقيل للإمام عليه السلام لماذا لم تضربها ؟ فقال الإمام عليه السلام : ( خاف القصاص ) ( 1 ) . وقد قال الإمام علي عليه السلام : ( فإنكم مسؤولون حتى عن البقاع والبهائم ) ( 2 ) فإن الإنسان مسؤول عنها كما أشرنا إلى بعض تفصيل ذلك في كتاب الفقه في باب الصدقات ( 3 ) . 10 - ومن الإسراف أيضا ، هدر الأموال الكثيرة في صنع وشراء الأسلحة الفتّاكة ، فمثلا البلاد الفقيرة أنفقت 146 مليار دولار على القطَّاع العسكري سنة 1404 ه « 1984 م » وزاد هذا الإنفاق سنة 1407 ه « 1987 م » عن معدّل سنة 1380 ه « 1960 م » 7 . 5 % ، فيجب اتّباع مسار جديد في التخطيط والتنمية يقلَّل من الإنفاق العسكري خاصّة بعد انتهاء الحرب الباردة . 11 - ومن الإسراف أيضا ، الإفراط في الاستفادة من ثروات الطبيعة ومنها الأرض عبر الرعي حيث يقوم الإنسان بالاستغلال الزائد للمراعي والأراضي الزراعية ، فإن عمله هذا يؤدي به إلى إزالة الغطاء الأخضر الذي

هامش
( 1 ) الكافي ( أصول ) : ج 2 ص 331 ح 6 ، ج 2 ص 335 ح 23 .
( 2 ) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : ج 9 ص 288 ب 168 .
( 3 ) للمزيد راجع موسوعة الفقه : ج 60 كتاب الوقوف والصدقات والسكنى والسبق والرماية .
الفقه ، البيئة — صفحة 227 | السيد محمد الحسيني الشيرازي