تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه ، البيئة — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧

الإسراف في الماء

وهناك صور مختلفة للإسراف في مختلف المجالات وكلها مما تسيء إلى البيئة فتستنزف مواردها ، وهي محرّمة ، مثل : 1 - الإفراط في استهلاك المياه ، فإن اللَّه سبحانه وتعالى خلق الماء وجعله سبيلا للحياة وكان أول مخلوق للَّه سبحانه وتعالى الماء فوضع عرشه عليه كما قال سبحانه : * ( وكانَ عَرْشُهُ عَلَى الْماءِ . ) * ( 1 ) ، وقال سبحانه : * ( وجَعَلْنا مِنَ الْماءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ ) * ( 2 ) ، فالنبات والإنسان والحيوان كلها أحياء بسبب المياه ، أما بالنسبة إلى عالم الجن وعالم الملك وعالم الآخرة فلا نعرف أن الماء أيضا داخل في أسباب حياتها أم لا ؟ والشياطين قسم من الجن كما قال سبحانه : * ( كانَ مِنَ الْجِنِّ فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ ) * ( 3 ) . والإسلام وإن أوجب الغسل والوضوء لكن جعل الإسراف في استعمال الماء فيهما محرما أيضا ، فقد قال رسول اللَّه « صلى اللَّه عليه وآله وسلم » في حديث مروي عنه : ( الوضوء مد والغسل صاع ، وسيأتي أقوام بعدي يستقلون ذلك فأولئك على خلاف سنتي والثابت على سنّتي معي في حظيرة القدس ) ( 4 ) ، وحتى أن الشرب يلزم أن يكون بدون إسراف ، فإن

هامش
( 1 ) سورة هود : الآية 7 .
( 2 ) سورة الأنبياء : الآية 30 .
( 3 ) سورة الكهف : الآية 50 .
( 4 ) من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 34 ح 7 .