تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه ، البيئة — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣

وشبهها لتلقّي الكمية اللازمة للجلد من الأشعة فوق البنفسجية . وكما في المثل القديم كل إفراط وتفريط في أمر يؤدي إلى الخلل فيه ، فاللازم أن يكون موزونا بقدر جعله اللَّه سبحانه وتعالى . وعلى أيّ حال : فإنّ الأشعة فوق البنفسجية التي تصل إلى سطح الأرض من الثقب الأوزوني تكون ذات طاقة عالية تكفي لتحطيم جزئيات مهمة في جسم الإنسان ، والتي منها الجزئيات المسؤولة عن نقل الصفات الوراثية ( 1 ) ، وتحطيم مثل هذه الجزئيات سيؤدي إلى هلاك مجموعات كبيرة من البشرية ( 2 ) ، بالإضافة إلى أن ازدياد الأشعة فوق البنفسجية المارّة من الثقب الأوزوني من شأنه أن يزيد من خسائر المحاصيل الزراعية ، فقد أجريت اختبارات على « 200 » نوع من أنواع النباتات لقياس حساسيتها نحو هذه الأشعة فتبيّن أن ثلثي هذا العدد تأثر بها حيث تباطأ معدل النمو ( 3 ) وفشلت حبوب اللقاح في أحداث الإنبات ، كما وأن النباتات والأعشاب سوف تتضرّر بشدة ( 4 ) من جرّاء ارتفاع مستويات الأشعة فوق البنفسجية التي تتسرّب من ثقب الأوزون . وستؤدي الزيادة في هذه الأشعة إلى حدوث الضباب الدخاني والأمطار الحمضية على ما سيق تفصيل ذلك ، وستؤدي إلى حدوث تغييرات كبيرة في مناخ الأرض وارتفاع درجة الحرارة في العالم ، وكذلك ارتفاع مستوى مياه

هامش
( 1 ) حيث يتلف الحمض النووي - دي أن أي - الموجود في نواة الخلية والمسؤول عن نقل الصفات الوراثية .
( 2 ) وكذا يتلف الخلايا التي تحت البشرة الخارجية للجلد .
( 3 ) ومن هذه النباتات الفاصوليا والبزاليا والقرع والبطيخ .
( 4 ) وينعكس هذا التضرّر على نوعية البذور وعلى نمو النبات وزيادة استعداده للتأثّر بالأعشاب الضارّة وعلى الإصابة بالأمراض والآفات .
الفقه ، البيئة — صفحة 203 | السيد محمد الحسيني الشيرازي