وعشرون جزء ، فجميع ما جاءت به الرسل جزءان ، لم يعرف الناس حتّى اليوم غير الحرفين ، فإذا قام القائم ، أخرج الخمس والعشرين حرفا ، فبثها في الناس ، وضمّ إليها الحرفين ، حتّى يبثها سبعة وعشرين حرفا ) ( 1 ) ، ولعلّ المراد بخمسة وعشرين ليس العدد وإنّما الصيغة المبالغية مثل « سبعين » كما في الآية : * ( إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً ) * ( 2 ) الواردة في القرآن الكريم وما أشبه ذلك . فما توصلت إليه البشرية من علوم هي لا شيء بالنسبة إلى العلوم الواقعية في الكون . ولذا نشاهد أن اللَّه سبحانه وتعالى يصف الرسول الأعظم « صلى اللَّه عليه وآله وسلم » بالخلق العظيم في مجال الأخلاق : * ( إِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ ) * ( 3 ) ، أما حينما يأتي دور العلم ، يقول سبحانه : * ( وقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْماً ) * ( 4 ) على الرغم من أنه اعلم المخلوقات على الإطلاق . وقال سبحانه بالنسبة للإنسان بشكل عام : * ( وما أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا ) * ( 5 ) .
الفقه ، البيئة — صفحة 187
مساهمون: السيد محمد الحسيني الشيرازي
ص١٨٧
هامش
( 1 ) منتخب الأنوار المضيئة : ص 201 .
( 2 ) سورة التوبة : الآية 80 .
( 3 ) سورة القلم : الآية 4 .
( 4 ) سورة طه : الآية 114 .
( 5 ) سورة الإسراء : الآية 85 .