تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه ، البيئة — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧

حرمة تلويث البحار

مسألة : يحرم تلويث البحار والأنهار بالنفط وغيره سواء كان عمدا في أصله كما حدث في حرب الخليج على أثر قيام صدام بتفجير آبار النفط ، أو غير عمد إذا كانت المقدمة عمديّة . فإن مقدمة الحرام حرام أيضا ، كما إذا كانت الناقلة محتملة الانفجار في وسط البحر ، ثم إن الذي يسبب الضرر يكون ضامنا أيضا فردا كان أو شركة أو دولة ، فالحكم في هذا المورد هو تكليفي ووضعي . وذلك يعدّ كفرا بنعمة اللَّه سبحانه وتعالى ، كما قال سبحانه : * ( لَئِنْ شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ ولَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذابِي لَشَدِيدٌ ) * ( 1 ) ، وقال في آية أخرى : * ( أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ الله كُفْراً وأَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دارَ الْبَوارِ . جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَها وبِئْسَ الْقَرارُ ) * ( 2 ) ، فاللَّه سبحانه وتعالى خلق الأرض ومن عليها للعمران والطاعة ، كما قال سبحانه : * ( هُوَ أَنْشَأَكُمْ مِنَ الأَرْضِ واسْتَعْمَرَكُمْ فِيها . ) * ( 3 ) ، وقال في آية أخرى : * ( ويَسْعَوْنَ فِي

هامش
( 1 ) سورة إبراهيم : الآية 7 .
( 2 ) سورة إبراهيم : الآية 28 - 29 .
( 3 ) سورة هود : الآية 61 .