تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البحر المحيط في أصول الفقه — صفحة 510

مساهمون:

ص٥١٠
القسم الثاني أن يكون المجتهد حاصلا في مدينة الرسول عليه الصلاة والسلام وغائبا عن محلته فإن رجع في اجتهاده إلى أصل من كتاب أو سنة صح وجاز أن يعمل به لأن العجلاني سأل بعض الصحابة بالمدينة عن قذف امرأته بما سماه فقال له حد في ظهرك إن لم تأت بأربعة شهداء ثم سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبره بما قيل له فتوقف فيه حتى نزلت آية اللعان ولم ينكر على من أجابه وإن لم يرجع المجتهد إلى أصل ففي جواز اجتهاده وجهان قال صاحب الحاوي والذي عندي أنه يصح اجتهاده في المعاملات دون العبادات لأن العبادات تكليف فتتوقف على الأوامر بها والمعاملات تخفيف فتعتبر النواهي عنها . الثالث أن يكون المجتهد حاضرا في مجلس الرسول فإن أمره بالاجتهاد صح اجتهاده كما حكم سعد بن معاذ في بني قريظة وإن لم يأمره بالاجتهاد لم يصح اجتهاده إلا أن يعلم به فيقره عليه فيصير بإقراره عليه صحيحا كما قال أبو بكر رضي الله عنه بحضرة النبي صلى الله عليه وسلم في سلب القتيل وقد أخذه غير قاتله قلت وفي معنى أمره به
البحر المحيط في أصول الفقه — صفحة 510 | الزركشي / محمد محمد تامر