فائدة
نزول الآية لمحل لا يقتضي تعلقها به وقد يخرج فيها قولان للشافعي فإنه ذهب في القديم إلى أن المتمتع له صيام أيام التشريق عن تمتعه لقوله تعالى فمن تمتع بالعمرة إلى قوله تعالى فصيام ثلاثة أيام في الحج قال الماوردي ولا خلاف بين أهل العلم أن هذه الآية نزلت في يوم التروية وهو الثامن من ذي الحجة فعلم أنه أراد بها أيام التشريق .
المسألة الثالثة
ذكر بعض أفراد العام الموافق له في الحكم لا يقتضي التخصيص عند الأكثرين بل الأول باق على عمومه قال القفال فصار الخاص كأنه ورد فيه خبران خبر يشمله ويشمل غيره وخبر يخصه خلافا لأبي ثور فإنه خصص الدباغ بالمأكول لأجل قوله أيما إهاب دبغ فقد طهر مع إفراده ذكر الشاة في حديث ميمونة وقوله في قصة المجامع في رمضان مع قوله من أفطر في رمضان فعليه ما على المظاهر إن صح الخبر ونقله عبد الوهاب في الملخص عن الأكثرين من فقهاء الشافعية فأما مذهبنا فيحتمل أن يتخرج فيه الخلاف إلا أن أجوبتهم تطرد على الأول .
قال ومثاله قوله لخولة في دم الحيض اغسليه وفي حديث عمار إنما يغسل الثوب من المني والبول والدم وحديث أسماء حتيه ثم اقرضيه ثم اغسليه بالماء فذكر الماء وهو بعض ما دخل في اللفظ الأول وقوله جعلت لي الأرض مسجدا وطهورا وقال في خبر آخر وترابها طهورا والتراب بعض