المسألة الثانية
وروده على سبب خاص
فتقول لا إشكال في صحة دعوى العموم فيما جاء من الشارع ابتداء كقوله مفتاح الصلاة الطهور فأما ما ذكره جوابا لسؤال فأطلق جماعة أن العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب بلا خلاف ولا بد في ذلك من تفصيل وهو أن الخطاب إما أن يكون جوابا لسؤال سائل أم لا فإن كان جوابا فإما أن يستقل بنفسه أو لا فإن لم يستقل بحيث لا يصح الابتداء به فلا خلاف في أنه تابع للسؤال في عمومه وخصوصه حتى كأن السؤال معاد فيه فإن كان السؤال عاما فعام أو خاصا فخاص .
مثال خصوص السؤال قوله تعالى فهل وجدتم ما وعد ربكم حقا قالوا نعم وقوله في الحديث أينقص الرطب إذا جف قالوا نعم قال فلا إذن وكقول القائل وطئت في نهار رمضان عامدا فيقول عليك الكفارة فيجب قصر الحكم على السائل ولا يعم غيره إلا بدليل من خارج على أنه عام في المكلفين أو في كل من كان بصفته .
ومثال عمومه ما لو سئل عمن جامع امرأته في نهار رمضان فقال يعتق
البحر المحيط في أصول الفقه — صفحة 352
مساهمون: الزركشي
ص٣٥٢