المعتوه والظاهر أن هذا من قسم المعرف المجموع لأن المقصود به الجنس فهو جمع في المعنى ومثله قوله عليه السلام كل الناس يغدو فبائع نفسه نعم إن أريد بالناس واحد صح تمثيله .
الثالث أن تقطع عن الإضافة لفظا فيجوز فيها الوجهان الإفراد والجمع قال الله تعالى كل له أواب كل آمن بالله كل له قانتون .
وهذا كله إذا لم يكن في حيز النفي فإن كانت في حيزه كان الكلام منفيا واختلف حكمها بين أن يتقدم النفي عليها وبين أن تتقدم هي على النفي فإذا تقدمت على حرف النفي نحو كل القوم لم يقم أفادت التنصيص على انتفاء كل فرد فرد كما تقدم وإن تقدم النفي عليها مثل لم يقم كل القوم لم يدل إلا على نفي المجموع وذلك يصدق بانتفاء القيام عن بعضهم ويسمى الأول عموم السلب والثاني سلب العموم من جهة أن الأول يحكم فيه بالسلب عن كل فرد والثاني لم يفد العموم في حق كل أحد بل إنما أفاد نفي الحكم عن بعضهم قال القرافي وهذا شيء اختصت به كل من بين سائر صيغ العموم .
وهذه القاعدة متفق عليها عند أرباب البيان وأصلها قوله عليه السلام كل ذلك لم يكن لما قال له ذو اليدين أقصرت الصلاة أم نسيت وقول ذي اليدين له قد كان بعض ذلك ووجهه أن السؤال ب أم عن أحد الأمرين لطلب التعيين عند ثبوت أحدهما عند المتكلم على وجه الإبهام وإذا كان السؤال عن أحدهما
البحر المحيط في أصول الفقه — صفحة 233
مساهمون: الزركشي
ص٢٣٣