المال بالباطل هو أكله بغير طريق المعاملة الواقعة برضاء الطرفين فكل معاملة واقعة برضاء الطرفين هي داخلة في القسم الثاني .
وثانيا - أنا لو سلمنا أن المراد بالأكل بالباطل هو الأكل بدون سبب من الأسباب الشرعية المسوغة للأكل :
إلا أن هذه المعاملة من الأسباب الشرعية المسوغة للأكل فهي خارجة عنها تخصصا لكونها من العقود التي يجب الوفاء بها أخذا بالآيات الكريمة من قوله تعالى * ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ ) * « 1 » .
وقد سبق توفر أركان العقد فيها من الإيجاب ، والقبول .
ومن جملة الآيات التي استدل بها لبطلان هذه المعاملة آية الاستقسام بالأزلام ونظرا لطول البحث عنها فقد عقد لها شيخنا - دام ظله - فصلا خاصا بعنوان خاص سيتعرض له قيما سيأتي - إن شاء اللَّه .
الوجه الثاني الروايات الشريفة :
ومن جملة ما استدل به على فساد معاملة اليانصيب الروايات الشريفة ، والتي منها قوله عليه السلام .
« لا يحل مال إلا من وجه أحله اللَّه تعالى » بتصوير :
ان هذه المعاملة لم يكن لها وجود في زمن النبي ( ص ) ولا في زمن خلفائه الطاهرين - سلام اللَّه عليهم - وطبيعي أنه ما لم تثبت سببية المعاملة ، وصحتها من جانب الشارع المقدس لم يكن المال المتحصل منها داخلا في الاستثناء وهو قوله - عليه السلام - « من وجه أحله للَّه تعالى »
هامش
« 1 » المائدة : آية 1 .