الثالثة - في حلية المال لمن يخرج السحب على رقمه ، وجواز تصرفه فيه
الرابعة - في الوجوه المذكورة لفساد هذا النوع من المعاملات .
بذل المال بإزاء البطاقة :
الجهة الأولى :
والتي هي بذل المال بإزاء البطاقة وما يحصله الدافع للمال في مقابل هذا الدفع والإعطاء ففيه وجوه .
الوجه الأول - أن يكون بذل المال بإزاء نفس البطاقة ويكون البيع والشراء واقعا على هذه الأوراق ، ولكنه مشروط بالسحب أي اجراء عملية السحب ويكون كل من الطرفين قد دفع شيئا في قبال ما أخذ فصاحب المال قد دفع المال بإزاء هذه الورقة ، والتي يترتب عليها حق الدخول في جملة من يجري السحب على أرقامهم .
والبطاقة وإن كانت في حد نفسها لا قيمة لها إلا انها مما يترتب عليها شيء له أهميته عند العقلاء ، وهو ما بيناه من حق الدخول في عملية السحب ونفس ترتب هذا الأثر على هذه الأوراق يكسبها قابلية مبادلتها بالمال بنحو الصلح أو البيع أو غيرهما من أنواع المعاوضات . وليس هذا بغريب فرب شيء لا يكون بنفسه قابلًا للمبادلة إلا أن قابليته لذلك انما تكون نظرا إلى ما يترتب عليه من الآثار المعتد بها عند العقلاء ، وإن كان ذلك يجعل من ظالم - ومثال ذلك - ( طوابع البريد ) و ( طوابع المالية ) فإن هذه من حيث هي أوراق لا أهمية لها إلا أن أهميتها بالنظر إلى الأثر المترتب عليها من إيصال رسائل أو إعطاء الصفة الرسمية للأوراق التي تلصق عليها .
وهكذا إجازات الاستيراد التي تمنحها الحكومة إلى التجار حيث تخول حاملها من استيراد البضاعات المختلفة من الخارج .
ويأخذ الشخص الممنوح له تلك الإجازة ليبيعها إلى الآخرين ، وتكون تلك الورقة قابلة للمعاوضة عليها بالمال نظرا لما يترتب عليها من الأثر المرغوب لدى
بحوث فقهية — صفحة 53
مساهمون: شيخ حسين الحلي
ص٥٣