من هذه العبارة عرفنا ان علي بن بابويه - رحمه اللَّه - يقول : بالاكتفاء بطواف الوداع عن طواف النساء لو نسبة الشخص منا .
ولكن الذي ظهر من صاحب الجواهر - رحمه اللَّه - المفروغية عن أن طواف الوداع يكون قائماً مقام طواف النساء لو كان الشخص من العامة لا منا ولأجل ذلك حمل الرواية عليه لا على ما استفاده علي بن بابويه - رحمه اللَّه - من كون ذلك مطلقا حتى بالنسبة إلى الشيعة لو نسي أحدهم طواف النساء .
وليس ببعيد أن يكون المراد من تعبير الإمام - عليه السلام - في الرواية ( لولا ما من اللَّه به على الناس ) هم السنة حيث يعبر الأئمة - عليهم السلام - عنهم بالناس في كثير من الموارد وحينئذ فيكون ذلك من قبيل الحكمة في الاكتفاء بطوافهم الوداعي عن طوافهم النسائي ، وعلى هذا فان طواف الوداع يقوم مقام طواف النساء بالنسبة إلى العامة ، وحينئذ فيجوز لنا الزواج منهم وكذا فسخ المجال للشيعة للأخذ منهم .
الفرع الثاني - العقد في حال الإحرام :
إذا أحرم الشخص حرمت عليه أمور عديدة ومنها النساء حتى العقد عليهن قال المحقق الحلي - رحمه اللَّه - في شرائعه عند التعرض لتروك الإحرام من كتاب الحج « والنساء وطأ ، ولمسا ، وعقدا لنفسه ، ولغيره ، وشهادة على العقد » « 1 » .
هامش
« 1 » كما يدل عليه الإجماع الذي يعتمد عليه علماء الشيعة حيث نقلته مصادر الفقه الشيعي كلها عند تعرضها لتروك الإحرام والتي منها المذكورات . مضافا إلى وجود أخبار صحيحة يعتمدون عليها وفيها « ليس للمحرم ان يتزوج ولا يزوج فان تزوج أو زوج محلا فتزويج باطل » وفي البعض الأخر « المحرم لا ينكح ولا ينكح ولا يخطب ولا يشهد النكاح وان فنكاحه باطل » لاحظ الجواهر عند التعرض للنساء من تروك الإحرام .