بحق وإرجاع زوجته إليه ، بل من باب أنها مطلقة ، وأن الطلاق نافذ في حقها .
فيسأل الإمام عليه السلام عن حال تلك المطلقة ، هل يتزوجها الرجل أو لا ؟
فالجواب : من الإمام عليه السلام بعدم البأس بزواجها لدليل على نفوذ ذلك الطلاق الصادر من الزوج الأول .
هذا ما يمكن الاستدلال به للقول بصحة الطلاق ، أو غيره مما هو مورد لقاعدة الإلزام ، وأن ما تفيده القاعدة هو الحكم الواقعي الثانوي .
أما القول بالإباحة :
وان غاية ما تدل عليه قاعدة الإلزام هو مشروعية الإلزام بما ألزموا به أنفسهم ، فربما ظهر ذلك من صاحب الجواهر ، في مورد ذكره لجملة من النصوص حيث قال « وغير ذلك من النصوص الدالة على التوسعة لنا في أمرهم وأمر غيرهم من أهل الأديان » .
ومن هذه العبارة نستفيد أن صاحب الجواهر ينظر إلى المسألة بنظر التوسعة فيكون من قبيل الإباحة لنا ، لا من باب الحكم الواقعي الثانوي ولكن ورود عبارة « وأمر غيرهم من أهل الأديان » في كلامه ربما بشعرنا بأنه من قبيل الحكم الواقعي ، إذ الظاهر أن باقي الأديان يكون جرياننا على طبقها معهم من قبيل الحكم الواقعي .
وهناك وجه آخر : وهو أن تكون التوسعة في كلام صاحب الجواهر من قبيل علة التشريع : بمعنى أن الطلاق منهم - مثلا - الواقع على مذهبهم وإن كان مقتضى الدليل الأول فساده ، ولكن الشارع منة وتوسعة علينا حكم بصحته فيكون حال هذه الجملة حال قوله عليه السلام في باب الغنائم : « وأحل ذلك لشيعتنا لتطيب بذلك موالدهم » وممن اختار القول بالإباحة المرحوم الشيخ حسن آل كاشف الغطاء في كتابه أنوار الفقاهة - حسبما نقل عنه المرحوم الشيخ محمد جواد البلاغي في رسالته - فقال
بحوث فقهية — صفحة 277
مساهمون: شيخ حسين الحلي
ص٢٧٧