تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث فقهية — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
والقسم الآخر يكون خرابا . أما القسم الثاني فهذا يدخل فيما عدى العامر من المفتوح عنوة مما يشمله عنوان الأنفال ، وسيأتي البحث عنه . وأما ما كان عامرا منها : فقد اختار السيد - رحمه اللَّه - في بلغته بأنها ملك للمسلمين قاطبة ولمن يدخل في الإسلام ولمن يوجد بعد ذلك بالسوية من غير تفاضل بينهم فضلا عن التخصيص بمن قاتل منهم وعلى هذا جرى غير واحد من فقهائنا - رحمهم اللَّه . ومن اختار هذا الرأي فقد استدل عليه بأمرين : الأول : الإجماع : الثاني : الأخبار . أما الأخبار فهي كما يلي : 1 - صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : « قال : سئل أبو عبد اللَّه عليه السلام عن السواد ما منزلته ؟ فقال : هو لجميع المسلمين لمن هو اليوم ولمن يدخل في الإسلام بعد اليوم ولمن لم يخلق بعد ، فقلنا الشراء من الدهاقين قال : لا يصلح إلا أن يشتري منهم على أن يجعلها للمسلمين فان شاء ولي الأمر أن يأخذها أخذها . قلنا : فإن أخذها منه ؟ قال يرد إليه رأس ماله وله ما أكل من غلتها بما عمل » . « 1 » . 2 - صحيحة ابن ربيع الشامي : لا تشتروا من أرض السواد شيئا - إلى أن قال : - فإنما هو فيء للمسلمين » « 2 » .
هامش
« 1 » الوسائل الباب 21 من أبواب التجارة حديث 4 ، « 2 » نفس المصدر حديث 5 .