من المعاملات المستحدثة والتي لم تكن في معرض التداول على عهد المشرّع الإسلامي عملية التأمين ( البيمة ) والبحث عن هذا الموضوع من ناحيتين :
1 - حقيقة التأمين وحاجة المجتمع إليه .
2 - طبيعته من الناحية الدينية ورأي شيخنا الحلي - دام ظله - فيه .
حقيقة التأمين وحاجة المجتمع إليه :
كل شيء في هذه الحياة معرض إلى الخطر بأوسع ما تشتمل عليه كلمة - كل شيء - من الأموال ، والنفوس ، وغيرهما .
والإنسان مدفوع بدافع خفي من غريزته إلى تحاشي الخطر وبذل أقصى ما يمكن في سبيل تبعيد الاخطار عنه وعن ممتلكاته .
ولذا كانت فكره التأمين من جملة الأشياء التي تبعد شبح الأخطار عن الإنسان - سواء في نفسه ، أو ممتلكاته - من غرق ، أو حريق ، أو سرقة ، أو وفاة ، وما شاكل هذه من الحوادث مما يؤمن له ، أو لأفراد عائلته قسطا وافرا من المال ، والراحة بحيث تكون بمثابة التعويض عما يلحق الفرد من الخسائر والإضرار في تلك المناسبات .
ما هو التأمين
؟ لا يخرج التأمين في حقيقته عن كونه تعويضا للإنسان عن نتائج ما يقع عليه ، أو على الغير بواسطة حادثة من حوادث القضاء ، والقدر ، وذلك بمقتضى
بحوث فقهية — صفحة 15
مساهمون: شيخ حسين الحلي
ص١٥