تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث فقهية — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
وهو أن يكون البنك وكيلا عن جانب الراهن في بيعها واستيفاء ما له من المال منها ، وحتى لو لم بحصل التصريح بذلك الشرط فإن تباني المتعاملين الراهن والمرتهن في البنوك على هذا الأساس . فإن الراهن حيث يقدم على وضع العين البنك وبإنشاء تلك المعاملة يكون قد أنشأ في ضمنها هذا الشرط فيصح رهنا عند البيع حينئذ . رابعا : شراء العين المرهونة : وبعد أن عرفت صحة بيع العين المرهونة من قبل المرتهن فلا مانع للأجنبي أن يشتريها منه ولا يتوقف ذلك على رضا الراهن وإمضائه . الخلاصة : ان الأعمال الجارية في البنوك والمصارف كثيرة ، وبالإمكان أن تحصل معاملات جديدة في المستقبل تبعا لتطور أنظمة البنوك ، وهي لو كانت منزلة على القرض والإقراض وأخذ الفائدة ودفعها بإزاء تلك القروض فان ذلك من الربا المحرم ولا شبهة في تحريمه . نعم لو أمكن إجراء المعاملات القرضية على نحو البيع والتبايع - بالنحو الذي ذكرناه في البحوث المتقدمة - لكان ذلك صحيحا فرارا من الربا والربويات وعلى الأخص بعد أن تقدم في البحث عن حقيقة الأوراق النقدية بيان جهة تغطية الدينار في هذه الأيام وأنه لا يعبر عن الذهب والفضة ليحصل الربا من التبايع فيه بالأكثر . ولا يعترض : بأن النتيجة تكون واحدة حيث تبدل المعاملة القرضية بالمعاملة البيعية ، فيكون هذا من التحايل على الشرع - كما يسمى في العرف الجاري بأنه من - التحايل على القانون - فان الغرض في المعاملتين واحد وهو ابتزاز الفائدة من الطرف الآخر بأي نحو كان .