على الرجل دراهم فيقول أخرني وأنا أربحك فأبيعه حبة تقوم علي بألف درهم بعشرة آلاف درهم ، أو قال بعشرين وأؤخره المال ، قال : لا بأس ، وفي مضمر عبد الملك بن عتبة سألته عن الرجل يريد ان أعينه المال ، ويكون لي عليه مال ، قبل ذلك فيطلب مني مالا أزيده على مالي الذي عليه ، أيستقيم أن أزيده مالا وأبيعه لؤلؤة تساوي مائة درهم بألف درهم ، فأقول : أبيعك هذه اللؤلؤة بألف درهم على أن أؤخر ثمنها وما لي عليك كذا وكذا شهرا ؟ قال :
لا بأس به » .
وبناء على ذلك فيمكن التخلص من الربوية فيما نحن فيه بطريق الهبة بأن يهب المدين مائة درهم إلى الدائن ويشترط عليه عدم المطالبة بالدين الحال إلى مدة سنة .
بل لعله يمكن جعل الشرط في الهبة نفس تأجيل ذلك الدين الحال إلى سنة بنحو شرط النتيجة كأن يقول له - وهبتك هذا المال بشرط أن يكون دينك الذي علي مؤجلا إلى سنة أخرى - أو بنحو شرط السبب كأن يقول له وهبتك هذا المال بشرط ان تؤجلني في دينك المذكور إلى سنة .
والأولى - من ذلك ان يكون الشرط هو عدم المطالبة بالدين إلى مدة معينة فإنه أسلم من اشكال التأجيل ، سواء كان على نحو شرط النتيجة أو شرط السبب .
ولكن هل يمكن لنا أن نتخلص من اشكال الربا ؟
بالنسبة إلى أخذ الفروق المستحقة بطريق الجعالة وصورتها بأن يجعل المدين للدائن مبلغا معينا يتفق عليه الطرفان في قبال تأجيل الدين أو في قبال عدم المطالبة إلى سنة .
وقد توقف شيخنا الأستاذ - دام ظله - في ذلك إلا أنه فصل فيه . - فمثلا - يقال بالمنع فيما لو كانت الجعالة في قبالة نفس التأجيل وهو عين ما يراد الفرار منه
بحوث فقهية — صفحة 128
مساهمون: شيخ حسين الحلي
ص١٢٨