إذا لم تر بلالا معي فأذن ( 1 ) .
ما يعني نهيه " صلى الله عليه وآله " عن تصدي أحد للأذان في حضور بلال ، وتغليبه بلالا على من عداه ، وتأكيده على : " أن بلالا هو مؤذن الرسول ، بل هو سيد المؤذنين " .
فعن رسول الله " صلى الله عليه وآله " : نعم المرء بلال وهو سيد المؤذنين ( 2 ) .
وكان من عادته في أي ساعة أتى النبي " صلى الله عليه وآله " إلى قباء أن يؤذن ، ليعلم الناس : أن رسول الله " صلى الله عليه وآله " قد جاء ، فيجتمعون إليه .
وصادف أن أتى النبي " صلى الله عليه وآله " يوما إلى قباء ، ولم يكن بلال معه ، فنظر الزنوج بعضهم إلى بعض بنحو مثير للشك والريبة . .
عندئذ ، تقدم رجل من المسلمين اسمه : سعد ، فرقي نخلة وأذن بالأذان .
ولما انتهى قال له رسول الله " صلى الله عليه وآله " : ما حملك على أن تؤذن يا سعد ؟ .
قال : بأبي أنت وأمي رأيتك في قلة من الناس ، ولم أر بلالا معك ورأيت هؤلاء الزنوج ينظر بعضهم إلى بعض وينظرون إليك ، فخشيت
هامش
( 1 ) المصنف ج 1 هامش 494 ، ومجمع الزوائد .
( 2 ) حلية الأولياء ج 1 ص 147 .