المسألة كما هو واضح ، ولا أدري كيف فهموا منها هذا المعنى ؟ !
ثانيا : إن أهم ما يستفاد من الرواية هو موت بلال على أثر ضربات جمانة المتلاحقة ، وأن النبي " صلى الله عليه وآله " قد أحياه بعد ذلك . وأصل إحياء الموتى بقوة الله سبحانه ثابت ، ولا نقاش حوله ، وقد أخبرنا الله سبحانه بوقوع ذلك على يدي عيسى " عليه السلام " بقوله سبحانه : * ( وإذ تخلق من الطين كهيئة الطير بإذني فتنفخ فيها فتكون طيرا بإذني وتبرئ الأكمه والأبرص بإذني وإذ تخرج الموتى بإذني ) * ( 1 ) .
وقوله تعالى :
* ( قد جئتكم بآية من ربكم أني أخلق لكم من الطين كهيئة الطير فأنفخ فيه فيكون طيرا بإذن الله وأبرئ الأكمه والأبرص وأحيي الموتى بإذن الله ) * ( 2 ) .
كما إنه لا نقاش في إمكانية وقوع مثل ذلك على يدي النبي " صلى الله عليه وآله " ، يقول الإمام زين العابدين " عليه السلام " .
ما أعطى الله نبيا شيئا إلا وقد أعطى محمدا " صلى الله عليه وآله " وأعطاه ما لم يعطهم ولم يكن عندهم ( 3 ) .
إلا أن هذا لا يعني التصديق بإحيائه " صلى الله عليه وآله " لبلال من دون أن يثبت ذلك ، والرواية التي بأيدينا غير تامة سندا ، فلا يمكن الاعتماد
هامش
( 1 ) الآية 110 من سورة المائدة .
( 2 ) الآية 49 من سورة آل عمران .
( 3 ) بحار الأنوار ج 18 ص 7 .