وفي عدة مصادر : أن الذي رجع به هو عمه أبو طالب نفسه ( 1 ) .
وجاء في بعض الروايات كما في سيرة دحلان : أن النبي " صلى الله عليه وآله " رجع إلى مكة ومعه أبو بكر وبلال ، فقيل : إن هذه الزيادة خطأ ، وقيل : إنها صحيحة ( 2 ) .
وإضافة إلى ذلك كله ، فإن الرواية قد جاءت في كتاب الوفاء لابن الجوزي عن أبي بكر بن أبي موسى من دون ذكر بلال ( 3 ) .
3 - لقد صرح الذهبي : أن بلالا لم يكن قد ولد في ذلك الوقت ( 4 ) ، فكلامه واضح المأخذ ، فإن بلالا إن كان قد توفي سنة 21 أو 25 أو 28 من الهجرة ( 5 ) وهو ابن ثلاث وستين سنة ( 6 ) فلا يكون قد ولد في وقت الحادثة التي كانت قبل ثلاثين سنة من البعثة ، أي قبل حوالي ثلاث وأربعين سنة من الهجرة .
ثم إنه على فرض كون بلال قد ولد ، فإنه لا يمكن الالتزام بحضوره مع النبي في تلك الحادثة وذلك لما يلي :
هامش
( 1 ) سيأتي ذكر تلك المصادر .
( 2 ) السيرة النبوية لدحلان ج 1 ص 49 ( وفي النسخة المطبوعة بهامش السيرة الحلبية ص 94 من الجزء الأول ) .
( 3 ) كتاب الوفاء لابن الجوزي ص 34 .
( 4 ) تاريخ الإسلام للذهبي ج 2 ص 28 .
( 5 ) راجع في كل ذلك ما تقدم .
( 6 ) كما عليه ابن الجوزي ، وابن سعد ، وعمرو بن علي وغيرهم . وراجع ما تقدم في تاريخ وفاته .