أرحنا يا بلال :
" أرحنا يا بلال " ( 1 ) عبارة تكشف ما كان يكابده رسول الله " صلى الله عليه وآله " من شوق للصلاة التي رأى فيها قرة عينه ، حيث كان يتهيأ لها بالوضوء ويستعد بتمام الإقبال والابتهاج ، وفي قوله لبلال : " أرحنا " ، ما يبين تلك الحالة القدسية ، وذاك التلهف الذي يضج داخله .
" أرحنا يا بلال " تحمل في طياتها طلب الاستعانة والمساعدة ، وتعبر عن ثقله وجهده في انتظار الصلة المباشرة بالله وإن كان مع الله في كل أحواله .
ولكن حال الصلاة وخصوصا الواجبة منها يختلف عن سائر الأحوال .
أرحه يا بلال . .
برد لظى الوجد بعذب الوصال . .
قم . . خفف عن نبيك .
ألا ترى اتقاد روحه ؟ !
أوار حبه أرقه ، وقلبه المثقل ناء بحمل وجده ، فارحم قلب حبيبك .
قم يا بلال .
أرح نبيك ، فرج كربه ، أولم يفرج عنك كربك ؟ !
أنت الذي تملك الطريق إلى إقرار عينه .
صرخة واحدة منك ، تهدئ روعه ، وتدخله روعته ، فيخرج من زمانك
هامش
( 1 ) راجع : الحدائق الناضرة ج 6 ص 334 ، والتفسير الصافي ج 1 ص 126 ، والحبل المتين ص 154 ، وتاريخ بغداد ج 1 ص 444 ، والعقد الحسيني ص 42 .