وليس هناك ما يدل على اختصاص النبي " صلى الله عليه وآله " بهذا الحكم ، فالتشريع يشمل جميع المسلمين كباقي الأحكام الإلهية التي نزلت عليه " صلى الله عليه وآله " .
نعم . . قد يكون النبي " صلى الله عليه وآله " وقت بدء إعلانه بانتظار الظرف المناسب .
وفي رواية عن عبد الله بن عمر أنه قال : لما أسري بالنبي " صلى الله عليه وآله " أوصى الله إليه بالأذان ، فنزل به فعلمه بلالا ( 1 ) .
ويلاحظ هنا : أن في النص دلالة على تعلم بلال للأذان بمكة ، لكن هذا لا يعني أنه أمر بإعلانه ، إذ لا تتوقف مصلحة تعليمه على ذلك كما هو واضح !
وفي رواية عن أبي جعفر أنه قال : لما أسري برسول الله " صلى الله عليه وآله " فبلغ البيت المعمور ، حضرت الصلاة ، فأذن جبريل " عليه السلام " وأقام . .
إلى أن قال : فقلنا له : كيف أذن ؟
فذكر " عليه السلام " فصول الأذان والإقامة وقال : فأمر بها رسول الله " صلى الله عليه وآله " بلالا فلم يزل يؤذن بها حتى قبض الله رسوله " صلى الله عليه وآله " ( 2 ) .
يبقى أن نشير إلى : أن الأذان مستحب للصلوات الخمس ، وهو للجامع
هامش
( 1 ) فتح الباري ج 2 ص 63 والسيرة الحلبية ج 2 ص 93 .
( 2 ) التهذيب ج 2 ص 60 ح 210 ، والاستبصار ج 1 ص 305 و 306 باب 167 ح 1134 .