بصورة فعالة ومؤثرة إلا ضمن خطة مرسومة طويلة الأمد وتشمل كل زوايا المجتمع وتفاصيله .
ومن المعلوم أيضا : أن شروط الزواج لم تكن بمنأى عن تأثيرات الجاهلية ، وإنما كانت خاضعة لأقسى وأشد مظاهر التمييز الطبقي وربما العنصري أيضا .
لقد أولى الإسلام هذه المشكلة اهتماما يتناسب مع خطورتها وصعوبة معالجتها ، فاعتبر أن التفاضل يكون على أساس التقوى والإيمان والقرب إلى الله سبحانه ، لا على أساس الحسب والنسب ولا المال ولا الجمال . .
وبذلك رفع الإسلام من كان في الجاهلية وضيعا ، وأعز من كان في الجاهلية ذليلا ، فأضحى المؤمن كفؤ المؤمنة والمسلم كفؤ المسلمة حتى لو كان عبدا حبشيا أو فارسيا أو روميا .
ولطالما أكد النبي " صلى الله عليه وآله " على هذه التعاليم وعانى من أجلها ، فكانت نصب عينيه دوما ، فلا تفوته فرصة من شأنها أن تأخذ بهذه التعاليم إلى حيز الواقع والتطبيق ، فتترسخ في المجتمع وتنقيه من كل عادات وتقاليد الجاهلية .
وتنضح هنا بعض الأهداف التي أراد النبي " صلى الله عليه وآله " تحقيقها من خطوته هذه في تزويج بلال الذي كان عبدا فقيرا وليس من العرب ، فعلى المسلم أن يعمل بتعاليم الإسلام وأن يزوج المؤمن لكفاءته وأهليته من دون خوف أو تردد .
وقد جاءت خطوة النبي " صلى الله عليه وآله " هذه تجسيدا لهذه
هذا هو بلال — صفحة 131
مساهمون: الشيخ نبيل قاووق
ص١٣١