" صلى الله عليه وآله " وشكا إليه زوجته ، ومعالم الغضب بادية على وجهه . .
وأراد النبي " صلى الله عليه وآله " ان يبدد شكوك الزوجة ، ويزيل الهم عن قلت بلال ، فقصد منزل بلال وتوجه إلى زوجته بالسؤال ، فقال : أثم بلال ؟
فقالت : لا .
فقال : فلعلك غضبت على بلال .
فقالت : لا إنه يجيئني كثيرا فيقول : قال رسول الله ، قال رسول الله .
فقال لها : ما حدثك عني بلال فقد صدق ، بلال لا يكذب ، لا تغضبي بلالا ، فلا يقبل منك عمل ما أغضبت بلالا ( 1 ) .
فكفى فخرا لبلال أن يشهد النبي " صلى الله عليه وآله " بصدق روايته ، وصدق مقاله . .
وهنيئا له على ما حظي به من ثقة النبي " صلى الله عليه وآله " . .
تزويجه :
يظهر مما نقله المؤرخون أن بلالا قد تزوج أكثر من مرة ومن مناطق مختلفة .
فقد ورد : أن نكح هندا الخولانية ( 2 ) وهي من خولان اليمن لا الشام ، وكان قد تزوج منها قبل خروجه إلى الشام .
هامش
( 1 ) تهذيب تاريخ دمشق الكبير ج 3 ص 313 ، وراجع : الإصابة ج 4 ص 428 .
( 2 ) تهذيب الكمال ج 4 ص 290 ، وكتاب الثقات ج 3 ص 28 ، وتهذيب تاريخ دمشق ج 3 ص 304 ، وراجع : الإصابة ج 4 ص 428 .