هذا الكتاب ، إلا أن الأحوط ما قدمناه .
وذكر محمد بن الحسن بن الوليد هذه الزيارة قال : إذا أردت زيارة قبريهما
تغتسل وتتنظف والبس ثوبيك الطاهرين فان وصلت إليهما وإلا أومأت من الباب الذي
على الشارع وتقول :
أقول ثم ذكر الزيارة بعينها ثم قال : وتجتهد أن تصلي عند قبريهما ركعتين
وإلا دخلت بعض المساجد وصليت ودعوت بما أحببت إن الله قريب مجيب .
ثم قال في وداعيهما عليهما السلام تقف كوقوفك في أول دخولك وتقول : السلام عليكما
يا وليي الله ، أستودعكما الله وأقرأ عليكما السلام ، آمنا بالله وبالرسول وبما
جئتما به ودللتما عليه ، اللهم اكتبنا مع الشاهدين . ثم اسئل الله العود إليهما
وادع بما أحببت انشاء الله ( 1 ) .
أقول : أما البداء في أبي محمد الحسن عليه السلام فقد مضى في باب النص عليه أخبار
كثيرة بأن البدا قد وقع فيه وفي أخيه الذي كان أكبر منه ومات قبله ، كما كان في
موسى وإسماعيل ، وأما في أبيه عليه السلام فلم نر فيه شيئا يدل على البداء ، فلعله وقع فيه
أيضا شئ من هذا القبيل ، أو من القيام بالسيف أو غيرهما ، أو نسب هذا البداء إلى
الأب أيضا لان التنصيص على الإمامة يتعلق به ، وأما الدخول في دار للزيارة
فالأظهر جوازه لما ذكره الشيخ رحمه الله ، وللتعليل الذي سبق في خبر أبي الطيب
الدال على عموم الحكم ، ولرواية ابن قولويه هذه ، ولما سيأتي في الزيارات الجامعة
من الوقوف عند القبر واللصوق به والانكباب عليه ، ولعمل قدماء الأصحاب وأرباب
النصوص منهم ، وتجويزهم ذلك ، والله يعلم .
وقال السيد ابن طاووس نور الله مرقده : إذا وصلت إلى محله الشريف بسر
من رأى فاغتسل عند وصولك غسل الزيارة والبس أطهر ثيابك ، وامش على سكينة
ووقار ، إلى أن تصل الباب الشريف ، فإذا بلغته فاستأذن وقل : أأدخل يا نبي الله ، أأدخل
يا أمير المؤمنين ، أأدخل يا فاطمة الزهراء سيدة نساء العالمين ، أأدخل يا مولاي
هامش
( 1 ) التهذيب ج 6 ص 94 .