السلام على على مجدهم وبنائهم ، ومن أنشد في فخرهم وعلائهم بوجوب
الصلاة عليهم ، وطهارة ثيابهم ، السلام على قمر الأقمار ، المتكلم مع كل لغة
بلسانهم ، القائل لشيعته ما كان الله ليولي إماما على أمة حتى يعرفه بلغاتهم ،
السلام على فرحة القلوب وفرج المكروب وشريف الاشراف ، ومفخر عبد مناف
يا ليتني من الطائفين بعرصته وحضرته ، مستشهدا لبهجة مؤانسته :
أطوف ببابكم في كل حين * كأن ببابكم جعل الطواف
السلام على الامام الرؤف ، الذي هيج أحزان يوم الطفوف ، بالله أقسم
وبآبائك الأطهار وبأبنائك المنتجبين الأبرار ، لولا بعد الشقة حيث شطت بكم
الدار ، لقضيت بعض واجبكم بتكرار المزار ، والسلام عليكم يا حماة الدين ، وأولاد النبيين ، وسادة المخلوقين ، ورحمة الله وبركاته .
ثم صل صلاة الزيارة وسبح واهدها إليه صلوات الله عليه ثم قل : اللهم
إني أسئلك يا الله الدائم في ملكه ، القائم في عزه ، المطاع في سلطانه ، المتفرد
في كبريائه ، المتوحد في ديمومية بقائه ، العادل في بريته ، العالم في قضيته ،
الكريم في تأخير عقوبته ، إلهي حاجاتي مصروفة إليك ، وآمالي موقوفة لديك
وكلما وفقتني بخير فأنت دليلي عليه ، وطريقي إليه ، يا قديرا لا تؤوده المطالب
يا مليا يلجأ إليه كل راغب ، ما زلت مصحوبا منك بالنعم ، جاريا على عادات
الاحسان والكرم .
أسئلك بالقدرة النافذة في جميع الأشياء ، وقضائك المبرم الذي تحجبه
بأيسر الدعاء ، وبالنظرة التي نظرت بها إلى الجبال فتشامخت ، وإلى الأرضين
فتسطحت ، وإلى السماوات فارتفعت ، وإلى البحار فتفجرت ، يا من جل عن
أدوات لحظات البشر ، ولطف عن دقائق خطرات الفكر ، لا تحمد يا سيدي إلا
بتوفيق منك يقتضى حمدا ، ولا تشكر على أصغر منة إلا استوجبت بها شكرا ،
بحار الأنوار — صفحة 55
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٥٥