أحلى من الشهد وألذ من الزبد ، فقال له : يا حباب يكون شربك من هذه العين
أما انه يا حباب ستبنى إلى جنب مسجدك هذا مدينة وتكثر الجبابرة فيها ويعظم
البلاء . حتى أنه ليركب فيها كل ليلة جمعة سبعون ألف فرج حرام ( 1 ) .
بيان : قال في النهاية ( 2 ) القلاية معرب كلادة من بيوت عبادة النصارى .
أقول : قد مر الحديث بطوله في كتاب أحوال أمير المؤمنين عليه السلام .
2 - أمالي الطوسي : المفيد ، عن علي بن بلال ، عن إسماعيل بن علي بن عبد الرحمن
عن أبيه ، عن عيسى بن حميد ، عن أبيه حميد بن قيس : عن علي بن الحسين بن
علي بن الحسين ، عن أبيه قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : إن أمير المؤمنين
عليه السلام لما رجع من وقعة الخوارج اجتاز بالزوراء ، فقال للناس : إنها الزوراء
فسيروا وجنبوا عنها ، فان الخسف أسرع إليها من الوتد في النخالة ، فلما أتى
موضعا من أرضها قال : ما هذه الأرض ؟ قيل : أرض نجرا فقال : أرض سباخ جنبوا
ويمنوا ، فلما أتى يمنة السواد إذا هو براهب في صومعة فقال له : يا راهب انزل
ههنا ؟ فقال له الراهب : لا تنزل هذه الأرض بجيشك ، قال : ولم ؟ قال : لأنه لا ينزلها
إلا نبي أو وصي نبي بجيشه يقاتل في سبيل الله عز وجل هكذا نجد في كتبنا .
فقال له أمير المؤمنين عليه السلام : أنا ذلك ، فنزل الراهب إليه فقال : خذ علي
شرايع الاسلام إني وجدت في الإنجيل نعتك وأنك تنزل أرض براثا بيت مريم
وأرض عيسى عليهما السلام فقال أمير المؤمنين : قف ولا تخبرنا بشئ ، ثم أتى موضعا فقال
الكزوا هذا فلكزه برجله عليه السلام فانبجست عين خرارة ، فقال : هذه عين مريم التي
أنبعت لها .
ثم قال : اكشفوا ههنا على سبعة عشر ذراعا ، فكشف فإذا بصخرة بيضاء
فقال عليه السلام : على هذه وضعت مريم عيسى من عاتقها وصلت ههنا ، فنصب أمير المؤمنين
عليه السلام الصخرة وصلى إليها وأقام هناك أربعة أيام يتم الصلاة ، وجعل الحرام
هامش
( 1 ) كشف اليقين ص 156 - 157 للسيد بن طاووس طبع النجف .
( 2 ) النهاية ج 3 ص 309 .