وأما كيفية زيارتهم فلم يرد فيها خبر على الخصوص ، ويجوز زيارتهم بما ورد في
زيارة ساير المؤمنين ، ويجوز تخصيصهم بالخطاب بما جرى على اللسان ، من
ذكر فضلهم ، والتوسل والاستشفاع بهم ، وبآبائهم الطاهرين عليهم السلام .
وكذا يستحب زيارة المراقد المنسوبة إلى الأنبياء عليهم السلام كإبراهيم وإسحاق
ويعقوب ( 1 ) وذي الكفل ( 2 ) ويونس ( 3 ) وغيرهم ، صلوات الله عليهم أجمعين .
هامش
( 1 ) قبورهم عليهم السلام في موضع واحد يسمى اليوم بالخليل - نسبة إلى إبراهيم خليل
الرحمن ( ع ) - بقرب بيت المقدس بينهما مسيرة يوم كما في معجم البلدان ، واسمه
الأصلي حبرون وقيل حبرى ، وذكر ياقوت عن الهروي أنه قال : دخلت القدس في
سنة 670 ه واجتمعت فيه وفى مدينة الخليل بمشايخ حدثوني أنه في سنة 513 ه في
أيام الملك بردويل انخسف موضع في مغارة الخليل فدخل إليها جماعة من الفرنج باذن
الملك فوجدوا فيها إبراهيم الخليل وإسحاق ويعقوب عليهم السلام وقد بليت أكفانهم
وهم مستندون إلى حائط ، وعلى رؤوسهم قناديل ، مكشوفة فجدد الملك أكفانهم
ثم سد الموضع .
( 2 ) وهو حزقيل النبي وقبره في برملاحة - موضع في أرض بابل قرب حلة دبيس
ابن مزيد شرقي قرية يقال لها القسونات - وكذا فيه قبر باروخ أستاذ حزقيل وقبر يوسف
الريان ، وقبر يوشع وليس يوشع بن نون ، وقبر عزرة وليس عزرة الكاتب كما في معجم البلدان
وتعرف اليوم الناحية باسم الكفل نسبة إليه يمر بها المارة تقع في منتصف الطريق بين
الكوفة والحلة .
( 2 ) قبره في نينوى من الموصل كما دلت على ذلك اخبار وآثار وهو المشهور
أيضا ، الا أن المرحوم العلامة السيد مهدى القزويني ذكر في كتابه فلك النجاة ص 335
ذلك وقال : والأصح أنه عن الغري ستة عشر فرسخا ، ولم يعين جهته ، ولم نعرف
بقرب الغري موضعا ينسب إليه سوى المقام الذي على شاطئ الفرات وهو المكان الذي
ألقته فيه الحوت وقد أشار إلى ذلك أيضا السيد القزويني رحمه الله فراجع .