وفاته ، حدثني أبو الوفا الشيرازي قال : كنت محبوسا في حبس أبي إلياس بكرمان
على حال ضيقة ، فأكثرت الشكوى إلى الله عز وجل والاستغاثة بموالينا ، قال :
ونمت فرأيت في النوم مولانا رسول الله صلى الله عليه وآله ، فقال لي : لا تستشفع بي وبولدي
هذين يعني الحسن والحسين صلوات الله عليهما لأمر من أمر الدنيا ، وهذا أبو حسن
ينتقم لك من أعدائي ، قال : قلت : يا رسول الله وكيف ينتقم لي من أعدائي وقد لبب
بحبل في عنقه فلم ينتصر ، وغصب حقه فلم يقتدر ؟
قال : فنظر إلى رسول الله صلى الله عليه وآله متعجبا وقال : ذلك لعهد عهدته إليه
وقد وفى به .
وأما الحسن فلكذا ، وأما الحسين فلكذا ، ولم يزل صلى الله عليه وآله يسمى واحدا
واحدا من الأئمة صلوات الله عليهم ، ويذكر ما يستشفى به له مما غاب عن أبي
القاسم في الوقت ، وهو مسطور في الرواية إلى أن انتهى إلى صاحب الزمان صلوات
الله عليه فقال : وأما صاحب الزمان فإذا بلغ السكين منك هكذا وأوما بيده إلى
حلقه فقل : يا صاحب الزمان أغثني ، يا صاحب الزمان أدركني ، قال : فصحت
في نومي ، يا صاحب الزمان أغثني ، يا صاحب الزمان أدركني ، فانتبهت والموكلون
يأخذون قيودي .
تمام رواية أبى القاسم الدارمي مما وجده بخط ابن الجنيد ، وأما علي بن
الحسين فللنجاة من السلاطين ومعرة الشياطين ، وأما محمد بن علي وجعفر بن محمد
فللآخرة وما تبتغيه من طاعة الله ورضوانه ، وأما أبو إبراهيم موسى فالتمس به
العافية من الله عز وجل ، وأما أبو الحسن الرضا فاطلب به السلامة في الاسفار ، وفي
البراري والبحار ، وأما أبو جعفر الجواد فاستنزل به الرزق من الله عز وجل .
وأما علي بن محمد فللنوافل وبر الاخوان وما تبتغيه من طاعة الله عز وجل
وأما الحسن فللآخرة ، وأما صاحب الزمان فإذا بلغ منك السيف المذبح فاستغث
به ، وتمام الحديث قد تقدم في الرواية .
بحار الأنوار — صفحة 250
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٢٥٠