ثناؤه في أمري ، متيقنا لاجابته تبارك وتعالى إياك باعطاء سؤلي ، وأنت يا مولاي
جدير بتحقيق ظني ، وتصديق أملي فيك في أمر - كذا وكذا - فيما لا طاقة لي
بحمله ، ولا صبر لي عليه ، وإن كنت مستحقا له ولأضعافه ، بقبيح أفعالي ،
وتفريطي في الواجبات التي لله عز وجل فأغثني يا مولاي صلوات الله عليك عند اللهف
وقدم المسألة لله عز وجل في أمري قبل حلول التلف ، وشماتة الأعداء ، فبك بسطت
النعمة علي .
واسأل الله جل جلاله لي نصرا عزيزا ، وفتحا قريبا ، فيه بلوغ الآمال
وخير المبادي وخواتيم الأعمال ، والامن من المخاوف كلها في كل حال ، إنه جل
ثناؤه لما يشاء فعال ، وهو حسبي ونعم الوكيل في المبدأ والمال .
ثم تصعد النهر أو الغدير وتعمد بعض الأبواب إما عثمان بن سعيد العمروي
أو ولده محمد بن عثمان ، أو الحسين بن روح ، أو علي بن محمد السمري ، فهؤلاء
كانوا أبواب المهدي عليه السلام فتنادي بأحدهم : يا فلان بن فلان ، سلام عليك أشهد أن
وفاتك في سبيل الله ، وأنك حي عند الله مرزوق ، وقد خاطبتك في حياتك التي لك
عند الله عز وجل ، وهذه رقعتي وحاجتي إلى مولانا عليه السلام فسلمها إليه ، فأنت
الثقة الأمين ، ثم ارمها في النهر أو البئر أو الغدير ، تقضى حاجتك إنشاء الله ( 1 ) .
بيان : الكتلة بالضم من التمر والطين وغيره ما جمع ذكره الفيروزآبادي ( 2 )
وآية العرش لعلها آية السخرة كما صرح به في البلد الأمين ، وذكر فيه هاتين
الرقعتين مثل ما ذكرنا ، وقد أسلفناهما في كتاب الدعاء في أبواب أدعية الحاجات
بأسانيد مع تفسيرات وزيادات مع ساير رقاع الاستغاثات .
3 - ثم قال رحمه الله في البلد الأمين : عن الصادق عليه السلام إذا كان لك حاجة إلى الله
تعالى أو خفت شيئا فاكتب في بياض بعد البسملة : اللهم إني أتوجه إليك بأحب
الأسماء إليك ، وأعظمها لديك ، وأتقرب وأتوسل إليك ، بمن أوجبت حقه
هامش
( 1 ) مصباح الكفعمي ص 405 والبلد الأمين ص 157 .
( 2 ) القاموس ج 4 ص 43 .