10 * " ( باب ) " *
* " ( كتابة الرقاع للحوايج إلى الأئمة صلوات الله ) " *
* " ( عليهم والتوسل والاستشفاع بهم في روضاتهم ) " *
* " ( المقدسة وغيرها ) " *
1 - مصباح الزائر : عن محمد بن عبد الله بن المطلب الشيباني قال : سمعت أبا العباس بن
كشمرد في داره ببغداد وسأله شيخنا أبو علي محمد بن همام بن سهيل الكاتب - ره -
أن يذكر لنا حاله ، إذا كان عند الهجري بالأنبار ( 1 ) حدثنا أبو العباس أنه كان
ممن أسر بالهيت مع أبي الهيجاء بن حمدان قال : وكان أبو طاهر سليمان مكرما
لأبي الهيجاء برا به ، وكان يستدعيه إلى طعامه فيأكل معه ، ويستدعيه أيضا بالليل
للحديث معه .
فلما كان ذات ليلة سألت أبا الهيجاء أن يجري ذكري عند سليمان بن الحسن
ويسأله إطلاقي ، فأجابني إلى ذلك ومضى إلى أبي طاهر في تلك الليلة على رسمه وعاد من عنده ولم يأتني ، وكان من عادته أن يغشاني ، ورفيقي في كل ليلة عند
عوده من عند سليمان ، فتسكن نفوسنا ، ويعرفنا أخبار الدنيا ، فلما لم يعاودنا
في تلك الليلة مع سؤالي إياه الخطاب في أمري ، استوحشت لذلك ، فصرت إليه إلى
منزله المرسوم به .
وكان أبو الهيجاء مبرزا في دينه ، مخلصا في ولاية سادته ، متوفرا على إخوانه
فلما وقع طرفه علي بكى بكاء شديدا ، وقال : والله يا أبا العباس لقد تمنيت
أن مرضت سنة ولم أجر ذكرك ، قلت : ولم ؟ قال : لأني لما ذكرتك له اشتد
غضبه وغيظه ، وحلف بالذي يحلف بمثله ليأمرن بضرب رقبتك غدا عند طلوع
هامش
( 1 ) بالأحساء خ ل .