عن معصيتك ، فأحيي القلوب بالهدى ، وأخرجها من الظلمة والعمى ، حتى انقضت دولته ، وانقطعت مدته ، ومضى بدين ربه مجاهرا ، وللعلم في خلقه باقرا
سمي جده رسول الله صلى الله عليه وآله ، وشبيهه في فعله ، دواء لأهل الانتفاع ، وهدى لمن
أناب وأطاع ، ومنهلا للوارد والصادر ، ومطلبا للعلم منه يمتار .
اللهم كما جعلته نورا يستضئ به المؤمنون ، وإماما يهتدي به المتقون
حتى أظهر دينك ، وأعلن أمرك ، وأعلى الدعوة لك ، ونطق بأمرك ، ودعا إلى
جنتك ، فعز به وليك ، وذل به عدوك ، اللهم فصل عليه أنت وملائكتك
وأنبياؤك ورسلك وأولياؤك ، وعبادك من أهل طاعتك .
اللهم فأعطه سؤله ، وبلغه أمله ، وشرف بنيانه ، وأعل مكانه ، وارفع
ذكره ، وأعز نصره ، وشرفه في الشرف الاعلى ، مع آبائه المقربين ، الأخيار
السابقين ، الأبرار المطهرين ، الذين لا خوف عليهم ولا هم يحزنون ، واجزه
عن الاسلام وأهله خير جزاء المجزيين ، يا أرحم الراحمين ، اللهم صل على
محمد وعلى آل محمد ، وبلغه منا التحية والسلام ، واردد علينا منه التحية والسلام
والسلام عليه ورحمه الله وبركاته .
( السلام والصلاة على جعفر بن محمد ، عليه صلوات الله الواحد الاحد ) .
السلام على الصادق ابن الصادقين ، حجة الله وابن حجته على
العالمين الصادق جعفر بن محمد ، خليفة من مضى ، وأبى سادة الأوصياء ، وكني سبط
نبي الهدى ، السلام عليك يا مولاي ، يا أبا عبد الله ورحمة الله وبركاته ، اللهم
صل على الإمام المهدي ، والراعي المؤدي ، وصي الأوصياء ، وإمام الأتقياء
علم الدين ، الناطق بالحق اليقين ، وغياث المسلمين ، وأبى اليتامى والمساكين
جعفر بن محمد ، الامام العالم ، والقاضي الحاكم ، العارف المرتضى ، والداعي
إلى الهدى ، من أطاعه اهتدى ، ومن صد عنه غوي .
اللهم فصل عليه كما عمل برضاك ، ونصح لأوليائك ، ورؤف بالمؤمنين
وغلظ على الكافرين والمنافقين ، وعبدك حتى أتاه اليقين ، شرع في أوليائك السنن
بحار الأنوار — صفحة 224
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٢٢٤