وسيد من أصفيائك ، ومن فرضت على الخلق طاعته ، قد جعلته بين يدي ،
أسئلك يا رب بحرمته عندك ، وبحقه عليك ، لما نظرت إلي نظرة رحيمة من
نظراتك ، تلم بها شعثي ، وتصلح بها حالي ، في الدنيا والآخرة ، فإنك على
كل شئ قدير .
اللهم إن ذنوبي ، لما فاتت العدد وجازت الأمد ، علمت أن شفاعة كل
شافع دون أوليائك تقصر عنها ، فوصلت المسير من بلدي ، قاصدا وليك بالبشرى
ومتعلقا منه بالعروة الوثقى ، وها أنا يا مولاي قد استشفعت به إليك ، وأقسمت
به عليك ، فارحم غربتي ، واقبل توبتي .
اللهم إني لا أعول على صالحة سلفت مني ، ولا أثق بحسنة تقوم بالحجة
عني ، ولو أني قدمت حسنات جميع خلقك ، ثم خالفت طاعة أوليائك ، لكانت
تلك الحسنات مزعجة لي عن جوارك ، غير حائلة بيني وبين نارك ، فلذلك علمت
أن أفضل طاعتك طاعة أوليائك .
اللهم ارحم توجهي بمن توجهت به إليك ، فلقد علمت أني غير واجد
أعظم مقدارا منهم ، لمكانهم منك يا أرحم الراحمين ، اللهم إنك بالانعام موصوف
ووليك بالشفاعة لمن أتاه معروف ، فإذا شفع في متفضلا ، كان وجهك علي
مقبلا ، وإذا كان وجهك علي مقبلا أصبت من الجنة منزلا .
اللهم فكما أتوسل به إليك ، أن تمن علي بالرضا والنعم ، اللهم أرضه
عنا ولا تسخطه علينا ، واهدنا به ولا تضلنا فيه ، واجعلنا فيه على السبيل الذي
تختاره ، وأضف طاعتي إلى خالص نيتي في تحيتي ( 1 ) يا أرحم الراحمين .
اللهم صل على خيار خلقك محمد وآله ، كما انتجبتهم على العالمين ،
واخترتهم على علم من الأولين ، اللهم وصل على حجتك ، وصفوتك من بريتك
التالي لنبيك ، المقيم لأمرك علي بن أبي طالب ، وصل على فاطمة الزهراء
سيدة نساء العالمين ، وصل على الحسن والحسين شنفي عرشك ، ودليلي خلقك
هامش
( 1 ) محبتي خ ل .