لا تكلني إلى نفسي ، فأحل عقدة الخيرة ( 1 ) وأتخلف عن حضور المشاهد المقدسة .
وصل ركعتين قبل خروجك وقل بعقبهما : اللهم إني أستودعك ديني ونفسي
وجميع حزانتي ، اللهم أنت الصاحب في السفر ، والخليفة في الأهل والمال
والولد ، اللهم أني أعوذ بك من سوء الصحبة ، وإخفاق الأوبة ، اللهم سهل لنا
حزن ما نتغول ( 2 ) ، ويسر علينا مستغزر ما نروح ونغدو له ، إنك على كل
شئ قدير .
وإذا سلكت على طريقك فليكن همك لما سلكت له ، ولتقلل من حال تغض
منك ، ولتحسن الصحبة لمن صحبك ، وأكثر من الثناء على الله تعالى ذكره والصلاة
على رسوله ، فإذا أردت الغسل للزيارة فقل وأنت تغتسل : بسم الله وبالله ، وفي
سبيل الله ، وعلى ملة رسول الله ، اللهم اغسل عنى درن الذنوب ، ووسخ العيوب
وطهرني بماء التوبة ، وألبسني رداء العصمة ، وأيدني بلطف منك يوفقني لصالح
الأعمال ، إنك ذو الفضل العظيم .
فإذا دنوت من باب المشهد فقل : الحمد لله الذي وفقني لقصد وليه ، وزيارة
حجته ، وأوردني حرمه ، ولم يبخسني حظي من زيارة قبره ، والنزول بعقوة
مغيبه وساحة تربته ، الحمد لله الذي لم يسمني بحرمان ما أملته ، ولا صرف عني
ما رجوته ، ولا قطع رجائي فيما توقعته ، بل ألبسني عافيته ، وأفادني نعمته ،
وآتاني كرامته .
فإذا دخلت المشهد ، فقف على الضريح الطاهر وقل : السلام عليكم
أئمة المؤمنين ، وسادة المتقين ، وكبراء الصديقين ، وامراء الصالحين ،
وقادة المحسنين ، وأعلام المهتدين ، وأنوار العارفين ، وورثة الأنبياء ، وصفوة
الأوصياء ، وشموس الأتقياء ، وبدور الخلفاء ، وعباد الرحمن ، وشركاء القرآن
ومنهج الايمان ، ومعادن الحقايق ، وشفعاء الخلايق ، ورحمة الله وبركاته
أشهد أنكم أبواب الله ، ومفاتيح رحمته ، ومقاليد مغفرته ، وسحائب
هامش
( 1 ) الحيرة خ ل .
( 2 ) ما نتوغل فيه خ ل .