من خالفكم موال لكم ولأوليائكم ، مبغض لأعدائكم ومعاد لهم ، سلم لمن سالمكم
وحرب لمن حاربكم ، محقق لما حققتم ، مبطل لما أبطلتم ، مطيع لكم ، عارف بحقكم
مقر بفضلكم ، محتمل لعلمكم ، محتجب بذمتكم ، معترف بكم ، مؤمن بإيابكم ، مصدق
برجعتكم ، منتظر لامركم ، مرتقب لدولتكم ، آخذ بقولكم ، عامل بأمركم مستجير
بكم ، زائر لكم ، عائذ بكم ، لائذ بقبوركم ، مستشفع إلى الله عز وجل بكم ، ومتقرب
بكم إليه ، ومقدمكم أمام طلبتي وحوائجي وإرادتي ، في كل أحوالي وأموري .
مؤمن بسركم وعلانيتكم ، وشاهدكم وغائبكم ، وأولكم وآخركم ،
ومفوض في ذلك كله إليكم ، ومسلم فيه معكم ، وقلبي لكم مسلم ، ورأيي لكم تبع
ونصرتي لكم معدة ، حتى يحيي الله تعالى دينه بكم ويردكم في أيامه ، ويظهركم
لعدله ، ويمكنكم في أرضه .
فمعكم معكم لا مع عدوكم ، آمنت بكم ، وتوليت آخركم بما توليت به
أولكم ، وبرئت إلى الله عز وجل من أعدائكم ، ومن الجبت والطاغوت والشياطين
وحزبهم الظالمين لكم ، والجاحدين لحقكم ، والمارقين من ولايتكم ، والغاصبين
لإرثكم ، والشاكين فيكم ، والمنحرفين عنكم ، ومن كل وليجة دونكم ، وكل
مطاع سواكم ، ومن الأئمة الذين يدعون إلى النار .
فثبتني الله أبدا ما حييت على موالاتكم ، ومحبتكم ودينكم ، ووفقني
لطاعتكم ، ورزقني شفاعتكم ، وجعلني من خيار مواليكم ، التابعين لما دعوتم إليه
وجعلني ممن يقتص آثاركم ، ويسلك سبيلكم ، ويهتدي بهداكم ، ويحشر في
زمرتكم ، ويكر في رجعتكم ، ويملك في دولتكم ، ويشرف في عافيتكم ، ويمكن في
أيامكم ، وتقر عينه غدا برؤيتكم .
بأبي أنتم وأمي ونفسي وأهلي ومالي ، من أراد الله بدأ بكم ، ومن وحده
قبل عنكم ، ومن قصده توجه بكم ، موالي لا احصي ثناءكم ، ولا أبلغ من المدح
كنهكم ، ومن الوصف قدركم ، وأنتم نور الأخيار ، وهداة الأبرار ، وحجج
الجبار ، بكم فتح الله وبكم يختم ، وبكم ينزل الغيث ، وبكم يمسك السماء أن
بحار الأنوار — صفحة 131
مساهمون: العلامة المجلسي
ص١٣١