به والتجأت إليه مستجيرة ، وأصل الحجزة موضع شد الإزار ، ثم قيل للازار
حجزة للمجاورة فاستعاره للاعتصام والالتجاء والتمسك بالشئ والتعلق به ،
ومنه الحديث الاخر يا ليتني آخذ بحجزة الله أي بسبب منه .
" قوله عليه السلام " : والغرة الحميدة قال الكفعمي ( 1 ) أي البيضاء المحمودة
والأغر الأبيض المشرق ، ومنه سمي النجم بالغرار لبياضه وإشراقه ، والغرة
ابيضاض في جبهة الفرس والغرة الحسن .
" قوله عليه السلام " وأكحل ناظري في بعض النسخ وأكحل مرهي ، يقال : مرهت
العين مرها إذا فسدت لترك الكحل ، فاسناد الاكحال إليه مجاز ، والازر الشدة
والقوة والظهر ، ودمدم القوم طحنهم فأهلكهم والتدمير الاهلاك ، والحوب
بالضم والفتح الاثم .
" قوله " والأئمة من بعده قال الكفعمي في الحاشية ( 2 ) : أي صل عليه
أولا ثم صل عليهم ثانيا من بعد أن تصلي عليه ، ويريد بالأئمة من بعده أولاده
لأنهم علماء أشراف ، والعالم إمام من اقتدى به ، ويدل عليه قوله : والأئمة من
ولده في الدعاء المروي عن المهدي عليه السلام انتهى .
أقول : على المعنى الذي ذكره لقوله : من بعده ، يحتمل أن يكون المراد
بالأئمة آباءه الطاهرين أي بعد أن صليت عليه صل على آبائه الطاهرين ،
ويحتمل أن يكون المراد بالأئمة بعده الأئمة الذين يرجعون إلى الدنيا بعد ظهوره
وكثير من الاخبار يدل على وجودهم بعده أيضا ، وقد سبق القول فيه في
كتاب الغيبة .
هامش
( 1 ) مصباح الكفعمي ص 551 .
( 2 ) مصباح الكفعمي ص 550 .