قال : فدعا به فدخل الأعرابي إليه فدنوت أنا فصرت على باب الخيمة أسمع الكلام
ولا أراهما فقال أبو عبد الله عليه السلام : من أين قدمت ؟ قال : من أقصى اليمن قال : فأنت
من موضع كذا وكذا ؟ قال : نعم أنا من موضع كذا وكذا ، قال : فيما جئت ههنا
قال : جئت زائرا " للحسين عليه السلام .
فقال أبو عبد الله عليه السلام : فجئت من غير حاجة ليس إلا الزيارة ؟ قال : جئت
من غير حاجة ليس إلا أن أصلي عنده وأزوره واسلم عليه وأرجع إلى أهلي ، قال له
أبو عبد الله عليه السلام : وما تروون في زيارته ؟ قال : نروي في زيارته إنا نرى البركة في
أنفسنا وأهالينا وأولادنا وأموالنا ومعايشنا وقضاء حوائجنا .
قال : فقال له أبو عبد الله عليه السلام : أفلا أزيدك من فضله فضلا يا أخا اليمين ؟ قال :
زدني يا بن رسول الله قال : إن زيارة أبي عبد الله عليه السلام تعدل حجة مقبولة متقبلة
زاكية مع رسول الله صلى الله عليه وآله ، فتعجب من ذلك فقال : اي والله وحجتين مبرورتين
متقبلتين زاكيتين مع رسول الله صلى الله عليه وآله فتعجب من ذلك فلم يزل أبو عبد الله عليه السلام
يزيد حتى قال : ثلاثين حجة مبرورة متقبلة زاكية مع رسول الله صلى الله عليه وآله ( 1 ) .
53 - كامل الزيارة : محمد بن جعفر ، عن محمد بن الحسين مثله ( 2 ) .
54 - التهذيب : محمد بن أحمد بن داود ، عن الحسن بن محمد ، عن حميد بن زياد
عن أحمد بن محمد ، عن محمد بن يزيد ، عن أحمد بن الفضل ، عن علي بن معمر
عن بعض أصحابنا قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : إن فلانا أخبرني أنه قال لك :
إني حججت تسع عشرة حجة وتسع عشرة عمرة فقلت له : حج حجة أخرى
واعتمر عمرة أخرى تكتب لك زيارة قبر الحسين عليه السلام فقال : أيما أحب إليك
أن تحج عشرين حجة وتعتمر عشرين عمرة أو تحشر مع الحسين عليه السلام ؟ فقلت :
لا بل أحشر مع الحسين عليه السلام قال : فزر أبا عبد الله عليه السلام ( 3 ) .
هامش
( 1 ) ثواب الأعمال ص 84 .
( 2 ) كامل الزيارات ص 162 .
( 3 ) التهذيب ج 6 ص 47 .