وأسئلك الثبات على الهدى والقوة على ما تحب وترضى ، اللهم واجعل
حبك أحب الأشياء إلى ، وخوفك أخوف الأشياء عندي ، وارزقني حبك وحب
من ينفعني حبه عندك ، وما رزقتني وترزقني مما أحب فاجعله لي فراغا فيما
تحب ، واقطع حوائج الدنيا بالشوق إلى لقائك .
وإذا أقررت عيون أهل الدنيا بدنياهم ، فاجعل قرة عيني في طاعتك ورضاك
ومرضاتك برحمتك إن رحمتك قريب من المحسنين ( 1 ) .
ثم قال - رحمه الله - صفة صلاة أخرى عند رأس الحسين صلوات الله عليه
وهما ركعتان بالرحمن وتبارك ، فمن صلاهما كتب الله له خمسا وعشرين حجة
مقبولة مبرورة متقبلة مع رسول الله صلى الله عليه وآله .
ثم قال قدس سره صفة صلاة الحسين عليه السلام وهو فيما ينبغي أن يصلى عند
ضريحه عليه السلام وهي أربع ركعات بأربعمائة مرة فاتحة الكتاب وأربعمائة مرة
قل هو الله أحد : تقرأ وأنت قائم خمسين مرة الحمد ، وخمسين مرة قل هو الله
أحد ، ثم تركع وتقرأ كل واحدة منهما عشرا " ، ثم ترفع رأسك وتقرأ هما عشرا
ثم تسجد وتقرأهما عشرا " ، ثم ترفع رأسك وتقرأهما عشرا " ثم تسجد وتقرأهما
عشرا " ، فذلك مائة في كل ركعة .
فإذا سلمت فقل : يا الله أنت الذي استجبت لآدم وحواء عليهما السلام حين قالا :
ربنا ظلمنا أنفسنا وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين ، وناداك نوح عليه السلام
فاستجبت له ونجيته وأهله من الكرب العظيم ، وأطفات نار نمرود عن خليلك إبراهيم
فجعلتها عليه بردا " وسلاما " .
وأنت الذي استجبت لأيوب عليه السلام حين ناداك " إني مسني الضر وأنت
أرحم الراحمين " فكشفت ما به من الضر وآتيته أهله ومثلهم معهم رحمة من عندك
وذكرى لأولي الألباب .
وأنت الذي استجبت لذي النون حين نادى في الظلمات أن : لا إله إلا أنت
هامش
( 1 ) مصباح الزائر ص 269 - 270 .