تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
المجاهدون في سبيل الله ، المناصحون له في جهاد أعدائه ، المبالغون في نصرة أوليائه الذابون عن أحبائه ، فجزاك الله أفضل الجزاء ، وأكثر الجزاء وأوفر الجزاء ، وأوفى جزاء أحد ممن وفى ببيعته ، واستجاب له دعوته ، وأطاع ولاة أمره ، أشهد أنك قد بالغت في النصيحة ، وأعطيت غاية المجهود ، فبعثك الله في الشهداء ، وجعل روحك مع أرواح السعداء . وأعطاك من جنانه أفسحها منزلا " ، وأفضلها غرفا " ، ورفع ذكرك في عليين ، وحشرك مع النبيين والصديقين ، والشهداء والصالحين ، وحسن أولئك رفيقا ، أشهد أنك لم تهن ولم تنكل ، وأنك مضيت على بصيرة من أمرك ، مقتديا بالصالحين ، ومتبعا للنبيين ، فجمع الله بيننا وبينك وبين رسوله وأوليائه في منازل المخبتين فإنه أرحم الراحمين ( 1 ) .
الوداع : 2 - كامل الزيارة : بالاسناد المتقدم ، عن الثمالي ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إذا ودعت العباس فأته وقل : أستودعك الله وأسترعيك وأقرأ عليك السلام ، آمنا بالله وبرسوله وبكتابه وبما جاء به من عند الله ، اللهم فاكتبنا مع الشاهدين ، اللهم لا تجعله آخر العهد من زيارتي قبر ابن أخي رسولك ، وارزقني زيارته أبدا " ما أبقيتني ، واحشرني معه ومع آبائه في الجنان وعرف بيني وبينه وبين رسولك وأوليائك ، اللهم صل على محمد وآل محمد ، وتوفني على الايمان بك ، والتصديق برسولك ، والولاية لعلي بن أبي طالب والأئمة من ولده ، والبراءة من عدوهم ، فاني قد رضيت يا ربي بذلك . وتدعو لنفسك ولوالديك وللمؤمنين والمسلمين وتخير من الدعاء ( 2 ) . بيان : أقول : قد مضى ذكر زيارة العباس عليه السلام في الزيارة الكبيرة المنقولة عن المفيد - ره - على وجه أبسط ، وذكر الأصحاب في زيارته الصلاة والخبر خال عنها ، ولذا بعض المعاصرين يمنع من الصلاة لغير المعصوم لعدم التصريح في -
هامش
( 1 ) كامل الزيارات ص 256 . ( 2 ) نفس المصدر ص 258 .
بحار الأنوار — صفحة 278 | العلامة المجلسي / السيد إبراهيم الميانجي / محمد الباقر البهبودي / محمد مهدي السيد حسن الموسوي الخرسان