كشف الله لكم الغطاء ، ومهد لكم الوطاء وأجزل لكم العطاء ، وكنتم عن الحق غير
بطاء ، وأنتم لنا فرط ، ونحن لكم خلطاء في دار البقاء والسلام عليكم ورحمة الله
وبركاته ( 1 ) .
بيان : هذه الزيارة أوردها المفيد والسيد في مزاريهما ( 2 ) وغيرهما ، بحذف
الاسناد في زيارة عاشورا وكذا قال مؤلف المزار الكبير : زيارة الشهداء رضوان الله عليهم
في يوم عاشورا ( 3 ) أخبرني الشريف أبو الفتح محمد بن محمد الجعفري أدام الله عزه عن
الفقيه عماد الدين محمد بن أبي القاسم الطبري ، عن الشيخ أبي على الحسن بن محمد الطوسي
وأخبرني عاليا " الشيخ أبو عبد الله الحسين بن هبة الله بن رطبة ، عن الشيخ أبي على ، عن
والده أبي جعفر الطوسي ، عن الشيخ محمد بن أحمد بن عياش وذكر مثله سواء ، وإنما
أوردناها في الزيارات المطلقة لعدم دلالة الخبر على تخصيصه بوقت من الأوقات .
واعلم أن في تاريخ الخبر إشكالا لتقدمها على ولادة القائم عليه السلام بأربع سنين لعلها
كانت اثنتين وستين ومأتين ، ويحتمل أن يكون خروجه عن أبي محمد العسكري عليه السلام .
" قوله " حومة الشهداء أي معظمهم وأكثرهم لخروج العباس والحر عنهم ، والسليل
والسلالة الولد ، والمراد بخير سليل : الحسين عليه السلام فإنه كان في زمانه أشرف أولاد
إبراهيم ، وعلي بن الحسين أول مقتول من أولاد الحسين عليه السلام ولو كان المراد بخير سليل
الرسول صلى الله عليه وآله كما هو الظاهر لكان مخالفا " لما هو المشهور من تقدم شهادة أولاد
الحسن عليه السلام لكن موافق لما ذكره ابن إدريس - ره - في سرايره ( 4 ) حيث قال هو أول
من قتل في الواقعة يوم الطف .
وقال في النهاية ( 5 ) عفى الشئ درس ولم يبق له أثر ومنه حديث صفوان بن محرز
إذا دخلت بيتي فأكلت رغيفا " وشربت عليه من الماء فعلى الدنيا العفا أي الدروس
هامش
( 1 ) الاقبال : 47 - 48 .
( 2 ) مصباح الزائر ص 148 - 151 .
( 3 ) المزار الكبير ص 162 - 164 .
( 4 ) السرائر ص 156 .
( 5 ) النهاية ج 3 ص 126 .