إن عذابك بالكفار ملحق ، اللهم اهدنا فيمن هديت ، وعافنا فيمن عافيت ، وتولنا
فيمن توليت ، وبارك لنا فيما أعطيت ، وقنا شر ما قضيت ، إنك تقضي ولا يقضى
عليك ، إنه لا يذل من واليت ، ولا يعز من عاديت ، تباركت ربنا وتعاليت ، أستغفرك
وأتوب إليك ، ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطانا ، ربنا ولا تحمل علينا إصرا
كما حملته على الذين من قبلنا ربنا ولا تحملنا ما لا طاقة لنا به واعف عنا واغفر
لنا وارحمنا ، أنت مولانا فانصرنا على القوم الكافرين ( 1 ) .
ثم قالا : وروي عن عبد الله بن يحيى الكاهلي أنه قال : صلى بنا أبو عبد الله عليه السلام
في مسجد بني كاهل الفجر فجهر في السورتين وقنت قبل الركوع وسلم واحدة تجاه
القبلة ( 2 ) .
بيان ما يحتاج من تلك الأدعية إلى البيان : الجلواز بالكسر الشرطي من
أعوان السلطان .
وقال الجوهري ( 3 ) : البطان للقتب الحزام الذي يجعل تحت بطن البعير يقال :
التقت حلقتا البطان للامر إذا اشتد ( قوله عليه السلام ) والآلاء الوازعة الوزع الكف والمنع
أي النعم التي تكف الناس عن المعاصي أو تجمع أمورهم وتمنعها عن التشتت .
قال في النهاية ( 4 ) : يقال وزعه يزعه إذا كفه ومنعه ومنه الحديث أن إبليس رأى
جبرئيل يوم بدر يزع الملائكة أي يرتبهم ويسويهم ويصفهم للحرب فكأنه يكفهم
عن التفرق والانتشار ( قوله عليه السلام ) يا من لا ينعت بتمثيل أي لا يوصف بالتشبيه بخلقه
أو بتصويره في الذهن وليس له نظير حتى يمثل ويشبه به ، ولا يغلب بظهير أي لا
يمكن الغلبة عليه بمعاونة المعاونين ، وابتدع الأشياء على غير مثال ومادة ، فشرع
في خلقها كذلك أو رفعها وخلقها في غاية الرفعة والمتانة يقال : شرع الشئ اي
رفعه جدا ، وعلا على كل شئ فارتفع عن أن يشبهه شئ ( قوله عليه السلام ) يا من سمى
هامش
( 1 ) مزار الشهيد ص 8786 واخرج الصلاة والدعاء في مصباح الزائر ص 59 .
( 2 ) المزار الكبير ص 32 ومزار الشهيد ص 87 .
( 3 ) صحاح اللغة ج 5 ص 2079 ( 4 ) النهاية ج 4 ص 221