الدهان الا تقوم إليه فنسأله من هو ؟ فقمنا إليه ، فقلنا له : ناشدناك الله من أنت ؟
فقال : ناشدتكما الهل من ترياني ؟ قال ابن جعفر الدهان : نظنك الخضر عليه السلام
فقال : وأنت أيضا ؟ فقلت : أظنك إياه فقال : والله إني لمن الخضر مفتقر إلى رؤيته
انصرفا فأنا إمام زمانكما .
فضل مسجد غنى والصلاة فيه والدعاء .
25 قال مؤلف المزار الكبير : أخبرني الشيخ الشريف أبو المكارم حمزة بن
علي بن زهرة أدام الله عزه ، عن أبيه باسناده متصل إلى طاووس اليماني ( 1 ) .
وقال الشهيد ره : روي عن طاووس اليماني أنه قال : مررت بالحجر في رجب
وإذا أنا بشخص راكع وساجد فتأملته فإذا هو علي بن الحسين عليه السلام فقلت : يا نفسي
رجل صالح من أهل بيت النبوة والله لاغتنم دعاءه فجعلت أرقبه حتى فرغ من
صلاته ورفع باطن كفيه إلى السماء وجعل يقول " سيدي سيدي ، وهذه يداي
قد مددتهما إليك بالذنوب مملوة ، وعيناي إليك بالرجاء ممدودة ، وحق لمن
دعاك بالندم تذللا أن تجيبه بالكرم تفضلا ، سيدي أمن أهل الشقاء خلقتني فأطيل
بكائي ، أم من أهل السعادة خلقتني فأبشر رجائي ، سيدي الضرب المقامع خلقت
أعضائي ، أم لشرب الحميم خلقت أمعائي ، سيدي لو أن عبدا استطاع الهرب من
مولاه لكنت أول الهاربين منك ، لكني أعلم أني لا أفوتك ، سيدي لو أن عذابي
يزيد في ملكك لسألتك الصبر عليه ، غير أني أعلم أنه لا يزيد في ملكك طاعة المطيعين
ولا ينقص منه معصية العاصين ، سيدي ما أنا وما خطري هب لي خطاياي بفضلك ،
وجللني بسترك ، واعف عن توبيخي بكرم وجهك ، إلهي وسيدي ارحمني مطروحا
على الفراش تقلبني أيدي أحبتي ، وارحمني مطروحا على المغتسل يغسلني صالح
جيرتي ، وارحمني محمولا قد تناول الأقرباء أطراف جنازتي ، وارحم في ذلك
البيت المظلم وحشتي وغربتي ووحدتي فما للعبد من يرحمه إلا مولاه " ثم سجد
وقال : " أعوذ بك من نار حرها لا يطفى ، وجديدها لا يبلى ، وعطشانها لا يروى "
هامش
( 1 ) الاقبال ص 130 .