خالد بن عرعرة قال : سمعت عليا عليه السلام يقول : إن بالكوفة مساجد مباركة
ومساجد ملعونة :
فأما المباركة فمنها مسجد غنى وهو مسجد مبارك ، والله إن قبلته لقاسطة ،
ولقد أسسه رجل مؤمن ، وأنه لفي سرة الأرض ، وإن بقعته لطيبة ولا تذهب الليالي
والأيام حتى تنفجر فيه عيون ، ويكون على جنبيه جنتان ، وإن أهله ملعونون وهو
مسلوب منهم ، ومسجد جعفي مسجد مبارك ، وربما اجتمع فيه ناس من العرب من أوليائنا
فيصلون فيه ، ومسجد بني ظفر مسجد مبارك ، والله إن فيه لصخرة خضراء وما
بعث الله من نبي إلا فيها تمثال وجهه ، وهو مسجد السهلة ، ومسجد الحمراء
وهو مسجد يونس بن متى ولينفجرن فيه عين يظهر على السبخة وما حولها .
وأما المساجد الملعونة فمسجد الأشعث بن قيس ، ومسجد جرير بن عبد الله
البجلي ، ومسجد ثقيف ومسجد سماك ، ومسجد بالحمراء بني على قبر فرعون
من الفراعنة ( 1 ) .
14 كتاب الغارات : باسناده عن الأعمش ، عن ابن عطية عنه عليه السلام مثله .
بيان : هذا الخبر يدل على اتحاد مسجد بني ظفر ومسجد السهلة فيمكن
أن يكون في الخبر السابق زيدت الواو من النساخ أو يكون العطف للتفسير ، وفي
المزار الكبير ومسجد سهيل ، وهو مسجد مبارك ، والظاهر أن مسجد الحمراء
هو المعروف الآن بمسجد يونس وقبره عليه السلام ، ولم نجد في خبر كونه عليه السلام
مدفونا هناك .
15 - الكافي : محمد بن يحيى ، عن علي بن محمد بن الحسين بن علي ، عن عثمان
عن صالح بن أبي الأسود قال : قال أبو عبد الله عليه السلام وذكر مسجد السهلة فقال : أما
إنه منزل صاحبنا إذا قام بأهله ( 2 ) .
16 - الكافي : محمد بن يحيى ، عن عمرو بن عثمان ، عن حسين بن بكر ، عن
عبد الرحمن بن سعيد الخزاز ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال : بالكوفة مسجد
هامش
( 1 ) أمالي الطوسي ج 1 ص 171 .
( 2 ) الكافي ج 3 ص 495 .