ألم تروا حيث أكب علينا ؟ قلنا : بلى ، فقال : إنه قال لي : إنك في مدرة لا
يريدها جبار بسوء إلا قصمه الله ، واحذر الناس ، فخرجت معه لأشيعه لأنه
أراد الظهر ( 1 ) .
بيان : المدرة بالتحريك البلدة .
24 - أمالي الطوسي : المفيد ، عن أحمد بن الوليد ، عن أبيه ، عن الصفار ، عن ابن عيسى
عن ابن البطائني ، عن عبد الله بن الوليد قال : دخلنا على أبي عبد الله عليه السلام في زمن
مروان فقال : ممن أنتم ؟ فقلنا : من أهل الكوفة ، قال : ما من البلدان أكثر
محبا لنا من أهل الكوفة لا سيما هذه العصابة ، ان الله هداكم لأمر جهله الناس
فأحببتمونا وأبغضنا الناس ، وتابعتمونا وخالفنا الناس ، وصدقتمونا وكذبنا الناس
فأحياكم الله محيانا وأماتكم مماتنا ، فاشهد على أبي أنه كان يقول : ما بين أحدكم
وبين أن يرى ما تقربه عينه أو يغتبط إلا أن تبلغ نفسه هكذا وأهوى بيده إلى
حلقه وقد قال الله عز وجل في كتابه " ولقد أرسلنا رسلا من قبلك وجعلنا لهم
أزواجا وذرية " فنحن ذرية رسول الله صلى الله عليه وآله ( 2 ) .
25 - أمالي الطوسي : المفيد عن محمد بن الحسين المقري ، عن ابن عقدة ، عن علي بن
الحسن بن فضال ، عن أبيه ، عن عبد الرحمن بن إبراهيم شيخ من أصحابنا ، عن
صباح الحذاء قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : من كانت له إلى الله حاجة فليقصد إلى
مسجد الكوفة وليسبغ وضوءه وليصل في المسجد ركعتين يقرأ في كل واحدة منهما
فاتحة الكتاب وسبع سور معها ، وهي المعوذتان ، وقل هو الله أحد ، وقل يا أيها
الكافرون ، وإذا جاء نصر الله والفتح ، وسبح اسم ربك الاعلى ، وإنا أنزلناه في
ليلة القدر ، فإذا فرغ من الركعتين وتشهد وسلم وسأل الله حاجته فإنها تقضى بعون
الله إن شاء الله ، قال علي بن الحسن بن فضال وقال لي هذا الشيخ : إني فعلت ذلك
ودعوت الله أن يوسع علي في رزقي فأنا من الله تعالى بكل نعمة ، ثم دعوته أن
يرزقني الحج فرزقنيه ، وعلمته رجلا كان من أصحابنا مقترا عليه في رزقه فرزقه الله
هامش
( 1 ) أمالي الطوسي ج 1 ص 50 .
( 2 ) أمالي الطوسي ج 1 ص 143 .