والزيغ الميل " قوله " لم تخر بالخاء المعجمة والراء المشددة من الخرور وهو
السقوط من علو إلى سفل ، وفي بعض النسخ بالحاء المهملة من الحيرة ، وفي
بعضها لم تخن من الخيانة وهو أظهر " قوله " في صحبتك وذات يدك اي كنت
أكثر الناس أمانة في مصاحبة من صحبك لا تغش فيها وكذا فيما في يدك من بيت
المال وغيره ، والهمز الغيبة والوقيعة في الناس وذكر عيوبهم ، والغمز الإشارة
بالعين والحاجب وهو أيضا كناية عن إثبات المعايب " قوله " ولا لاحد فيك مطمع
أي طمع أن يضلك ويصرفك عن الحق وقال الجزري ( 1 ) لا تأخذه في الله هوادة
أي لا تسكن عند وجوب حد الله ولا يحابي فيه أحدا ، والهوادة السكون والرخصة
والمحاباة " قوله : " فيما فعلت في أكثر نسخ الحديث فأقلعت من الاقلاع وهو الكف
اي كففت عن الأمور كناية عن الموت ، ونهج كمنع وضح " قوله : " وسبقت
سبقا بعيدا اي ذهبت بالشهادة إلى الآخرة بحيث لا يمكننا اللحوق بك أو سبقت إلى
الفضايل والكمالات بحيث لا يمكن لاحد أن يلحقك فيها ، وكذا الفقرة الثانية
تحتمل الوجهين ، وإن كان الأول فيها أظهر " قوله : " فجللت عن البكاء أي أنت
أجل من أن يقضى حق مصيبتك والجزع عليك بالبكاء بل بما هو أشد منه أو أنت
أجل من أن يكون للبكاء عليك حد والأول أظهر ، والرزية المصيبة ، والهد
الهدم الشديد ، والقنة بالضم الجبل أو قلته ، والراسي الثابت ، وقد مضى الخبر بأسانيد
أخر مشروحا في أبواب شهادته صلوات الله عليه .
ومنها زيارة ليلة الغدير ويومها :
2 - مصباح الزائر : روى محمد بن أحمد بن داود القمي ، عن رجاله ، عن البزنطي ، عن
الرضا عليه السلام في حديث اختصرناه قال : قال لي : يا بن أبي نصر أينما كنت فاحضر
يوم الغدير عند أمير المؤمنين عليه السلام فان الله تبارك وتعالى يغفر لكل مؤمن ومؤمنة
ومسلم ومسلمة ذنوب ستين سنة ، ويعتق من النار ضعف ما أعتق في شهر رمضان
وليلة القدر وليلة الفطر ، والدرهم فيه بألف درهم لإخوانك العارفين ، وأفضل على
هامش
( 1 ) النهاية ج 4 ص 274 .