على دوابه ، وطوى إلي البعيد ودفع عني المكاره حتى أدخلني حرم ولي الله
وأرانيه في عافية ، الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله ،
أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ، جاء بالحق
من عنده ، واشهد أن عليا عبد الله وأخو رسوله ، اللهم عبدك وزائرك متقرب
إليك بزيارة اخى رسولك ، وعلى كل مزور حق لمن أتاه وزاره ، وأنت أكرم
مزور وخير مأتي ، فأسئلك يا رحمن يا رحيم يا واحد يا أحد يا فرد يا صمد يا من لم
يلد ولم يولد ولمن يكن له كفوا أحد ، ان تصلي على محمد وآل محمد ، وأن تجعل
تحفتك إياي من زيارتي في موقفي هذا فكاك رقبتي من النار ، واجعلني ممن يسارع
في الخيرات رغبا ورهبا واجعلني من الخاشعين ، اللهم إنك بشرتني على لسان
نبيك فقلت : وبشر الذين آمنوا أن لهم قدم صدق عند ربهم ، اللهم فاني بك
مؤمن وبجميع آياتك موقن ، فلا توقفني بعد معرفتهم موقفا تفضحني على رؤوس الخلائق
بل أوقفني معهم وتوفني على تصديقي فإنهم عبيدك خصصتهم بكرامتك وأمرتني
باتباعهم .
ثم تدنو من القبر وتقول : السلام من الله على رسول الله محمد بن عبد الله خاتم
النبيين وإمام المتقين ، السلام على أمين الله على رسالاته ، وعزائم رسله ومعدن
الوحي والتنزيل ، الخاتم لما سبق ، والفاتح لما استقبل ، والمهيمن على ذلك
كله ، والشاهد على الخلق والسراج المنير ، والسلام عليك ورحمة الله وبركاته
اللهم صل على محمد وأهل بيته المظلومين ، أفضل وأكمل وارفع وأنفع وأشرف
ما صليت على أحد من أنبيائك وأصفيائك ، اللهم صل على أمير المؤمنين عبدك
وخير خلقك بعد نبيك وأخي نبيك ووصي رسولك ، الذي انتجبته بعلمك ، وجعلته
هاديا لمن شئت من خلقك ، والدليل على من بعثته برسالاتك ، وديان يوم الدين
بعدلك ، وفصل خطابك من خلقك ، والمهيمن على ذلك كله ، والسلام عليه ورحمة
الله وبركاته ، اللهم وصل على الأئمة من ولده ، القوامين بأمرك من بعد نبيك
المطهرين الذين ارتضيتهم أنصارا لدينك وأعلاما لعبادك .
بحار الأنوار — صفحة 336
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٣٣٦