ذي الملك الفاخر القديم ، سبحان ذي البهجة والجمال ، سبحان من تردى بالنور
والوقار ، سبحان من يرى أثر النمل في الصفا ووقع الطير في الهواء ، ورواها الشيخ
رحمه الله في التهذيب ( 1 ) بهذا الاسناد إلى قوله على ما مات عليه علي بن أبي
طالب عليه السلام ، ثم ذكر زيارتين أخراوين ثم ذكر الوداع مرسلا بلا سند ( 2 )
وقال ابن قولويه في كامل الزيارة ( 3 ) بعد إيراد الزيارة المختصرة التي أخرجها
من جامع ابن الوليد وأوردناه سابقا : وتقول عند قبر أمير المؤمنين عليه السلام هذا أيضا :
الحمد لله الذي أكرمني بمعرفته إلى آخر الزيارة ، والظاهر أنه أخرجها أيضا
من جامع ابن الوليد ، ثم روى الوداع من كتاب ابن الوليد كما مر ، ولكن كان
في رواية الصدوق وابن قولويه زيادة لم تكن في رواية الشيخ أضفناها في تلك الرواية
وهي قوله : اللهم عبدك وزائرك إلى قوله وأمرتني باتباعهم ، ثم اعلم : أنا
وجدنا في نسخ فرحة الغري بعد إتمام الزيارة ما هذا لفظه :
أقول : إني كتبت هذه الزيارة من كتاب محمد بن أمد بن داود من النسخة
التي قوبلت بالنسخة التي قوبلت بالنسخة التي عليها خط المصنف ، وكتب السيد
من التهذيب من خط الطوسي وبينهما اختلاف ما ذكرناه في الحاشية انتهى .
أقول : لعل هذا كلام بعض رواة الكتاب ويحتمل أن يكون كلام المؤلف
ويكون مراده بالسيد والده لكنه بعيد ولنوضح بعض ألفاظ الزيارة " قوله عليه السلام "
على هينتك اي على رسلك ذكره الجزري ( 4 ) " قوله عليه السلام : " والسلام على محمد
تأكيد للأول والمراد السلام منا وفي بعض النسخ والتسليم والثاني أظهر ،
وفي بعض نسخ الفقيه السلام من الله ، السلام بدون الواو فالثاني مجرور صفة للجلالة
ولعله أصوب من الجميع " قوله عليه السلام : " وعزايم أمره اي الأمور اللازمة من
الواجبات والمحرمات أو جميع الأحكام فان تبليغها كان عليه صلى الله عليه وآله واجبا " قوله : "
الخاتم لما سبق اي لمن سبق من الأنبياء ، أو لما سبق من مللهم أو المعارف والاسرار
هامش
( 1 ) التهذيب ج 6 ص 2825 .
( 2 ) التهذيب ج 6 ص 3028 .
( 3 ) كامل الزيارات 4641 .
( 4 ) النهاية ج 4 ص 279 .