المؤمنين عليه السلام قال : بئس ما صنعت لولا أنك من شيعتنا ما نظرت إليك ألا تزور
من يزوره الله مع الملائكة ويزوره الأنبياء ويزوره المؤمنون ، قلت : جعلت فداك
ما علمت ذلك قال : فاعلم أن أمير المؤمنين عليه السلام أفضل عند الله ، من الأئمة كلهم
وله ثواب أعمالهم وعلى قدر أعمالهم فضلوا ( 1 ) .
4 - كامل الزيارة : الكليني ، عن أبي على الأشعري ، عمن ذكره ، عن محمد بن سنان
وحدثني محمد الحميري ، عن أبيه ، عن ابن أبي الخطاب ، عن محمد بن سنان ، عن
المفضل بن عمر قال : دخلت على أبي عبد الله عليه السلام فقلت : إني اشتاق إلى الغري
قال : فما شوقك إليه ؟ قلت له : إني أحب أن أزور أمير المؤمنين عليه السلام فقال لي :
فهل تعرف فضل زيارته ؟ قلت : لا يا ابن رسول الله فعرفني ذلك قال : إذا أردت زيارة
أمير المؤمنين عليه السلام فاعلم أنك زائر عظام آدم وبدن نوح وجسم علي بن أبي طالب
عليهم السلام ، قلت : ان ندم هبط بسرانديب في مطلع الشمس وزعموا أن عظامه في
بيت الله الحرام فكيف صارت عظامه بالكوفة ؟ قال : إن الله تبارك وتعالى أوحى
إلى نوح عليه السلام وهو في السفينة أن يطوف بالبيت أسبوعا ، فطاف بالبيت أسبوعا كما
أوحى الله إليه ، ثم نزل في الماء إلى ركبتيه فاستخرج تابوتا فيه عظام آدم عليه السلام
فحمل التابوت في جوف السفينة حتى طاف بالبيت ما شاء الله أن يطوف ، ثم ورد إلى
باب الكوفة في وسط مسجدها ففيها قال الله للأرض : " ابلعي مائك " فبلعت ماءها
من مسجد الكوفة كما بدا الماء من مسجدها ، وتفرق الجمع الذي كان مع نوح في
السفينة فأخذ نوح التابوت فدفنه في الغري ، وهو قطعة من الجبل الذي كلم الله عليه
موسى تكليما ، وقدس عليه عيسى تقديسا ، واتخذ عليه إبراهيم خليلا ، واتخذ عليه
محمدا حبيبا ، وجعله للنبيين مسكنا ، والله ما سكن فيه أحد بعد أبويه الطيبين آدم
ونوح أكرم من أمير المؤمنين صلوات الله عليهم ، فإذا زرت جانب النجف فزر عظام
آدم وبدن نوح وجسم علي بن أبي طالب عليه السلام ، فإنك زائر الآباء الأولين ومحمدا
صلى الله عليه وآله خاتم النبيين ، وعليا سيد الوصيين ، فان زايره يفتح له أبواب السماء
هامش
( 1 ) كامل الزيارات ص 38 .